حوض النيل

السودان: تراجع إنتاج النفط لـ30 ألف برميل يومياً بعد تدمير واسع للبنية التحتية

الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 09:38 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلنت وزارة الطاقة والنفط في السودان أن الحرب الدائرة في البلاد تسببت في تدمير نحو 70% من المنشآت النفطية، ما أدى إلى تراجع كبير في إنتاج الخام، وسط تحديات واسعة تواجه قطاع الطاقة والبنية التحتية في البلاد.

وأوضح وزير الطاقة والنفط في السودان أن الإنتاج الحالي من النفط انخفض إلى نحو 30 ألف برميل يومياً فقط، مقارنة بنحو 60 ألف برميل يومياً قبل اندلاع الحرب، مشيراً إلى أن هذا التراجع يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالحقول والمرافق الحيوية.

وأضاف أن عدداً من الحقول النفطية خرج عن الخدمة بسبب الأوضاع الأمنية، وفي مقدمتها حقل “بليلة” المشترك مع الصين، بينما يستمر الإنتاج بشكل محدود في بعض الحقول الأخرى مثل هجليج وبامبو غرب، في ظل ظروف تشغيل صعبة.

وأشار الوزير إلى أن مصفاة الخرطوم “الجيلي” تعرضت لدمار واسع، إلى جانب منشآت تكرير أخرى، ما اضطر البلاد إلى الاعتماد الكامل على استيراد المشتقات النفطية لتلبية الاحتياجات المحلية. 

كما كشف عن وجود خطة حكومية لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، موضحاً أن تكلفة إصلاح إحدى وحدات التكرير قد تصل إلى نحو مليار دولار.

وفي سياق متصل، أكد أن الحكومة لا تواجه حالياً نقصاً في الوقود، لكن بعض الازدحام في محطات التوزيع يعود إلى قضايا تسعير وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات، لافتاً إلى أن البلاد تستورد عدة شحنات شهرية من المشتقات النفطية لتغطية الطلب المحلي.

كما أشار إلى أن السودان يعمل على تعزيز شراكاته الإقليمية والدولية في مجال الطاقة، حيث يجري تنسيق مع عدد من الدول لدعم الإمدادات النفطية وإعادة تأهيل المنشآت، من بينها تعاون مع دول عربية وأفريقية وآسيوية.

وفي قطاع الكهرباء، أوضح المسؤول أن البنية التحتية تعرضت لأضرار كبيرة، شملت آلاف الكيلومترات من خطوط النقل ومحطات التحويل، مؤكداً أنه تم استيراد آلاف المحولات الكهربائية وإعادة تشغيل عدد من المحطات ضمن خطة تدريجية لإعادة الإعمار.

كما تعمل الحكومة على تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية في عدة مناطق، إلى جانب خطط لزيادة القدرة الإنتاجية للكهرباء خلال السنوات المقبلة، مع استهداف رفع مستويات التوليد بشكل تدريجي مع تحسن الأوضاع الأمنية.

ويستمر التعاون مع عدد من الدول في مشاريع الطاقة والربط الكهربائي الإقليمي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات كبيرة تتعلق بإعادة الاستقرار إلى قطاع حيوي يعتمد عليه الاقتصاد بشكل أساسي.