أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس الماضي، لتصل إلى 4192 قتيلا و12171 جريحاً، في ظل استمرار التوترات الأمنية والخروقات الميدانية رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان صادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة، أن الحصيلة التراكمية للضحايا المسجلة خلال الفترة الممتدة من 2 مارس وحتى 23 يونيو 2026 بلغت 4192 شهيداً و12171 مصاباً، نتيجة العمليات العسكرية والهجمات التي شهدتها مناطق مختلفة من البلاد خلال الأشهر الماضية.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بشأن انتهاك تفاهمات التهدئة، وسط مخاوف متزايدة من عودة التصعيد العسكري إلى الواجهة رغم المساعي الدبلوماسية المبذولة لاحتواء الأزمة.
وفي تطور ميداني جديد، أفادت مصادر لبنانية باستشهاد مواطنين وإصابة عدد آخر من المدنيين جراء سلسلة خروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار تم تسجيلها منذ ساعات الصباح، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني على الحدود الجنوبية.
ورغم إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان خلال الفترة الماضية، فإن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ عمليات عسكرية وتحركات ميدانية داخل مناطق حدودية تصفها بأنها تقع ضمن نطاق أمني خاص، فيما تؤكد السلطات اللبنانية أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً للسيادة اللبنانية وللتفاهمات القائمة.
وفي سياق الجهود السياسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع، من المنتظر أن تستأنف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يونيو الجاري، وسط آمال بإحراز تقدم يسهم في تعزيز الاستقرار على الحدود ومنع تجدد المواجهات.
كما تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن المحادثات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا شهدت تقدماً ملحوظاً فيما يتعلق بالجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في لبنان وخفض مستوى التوتر في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أعلنت كل من قطر وباكستان، في بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية على إنشاء خلية خاصة لخفض التصعيد بالتنسيق مع الجمهورية اللبنانية وتحت إشراف الوسطاء، بهدف متابعة تنفيذ التفاهمات وضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن نجاح الجهود السياسية والدبلوماسية الحالية سيبقى مرتبطاً بمدى التزام جميع الأطراف بالاتفاقات المبرمة على الأرض، خاصة في ظل استمرار الخروقات الأمنية التي تهدد بإعادة الأوضاع إلى دائرة المواجهة، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات كبيرة للحفاظ على الاستقرار ومنع انزلاق المنطقة نحو تصعيد جديد.