المغرب العربي

دليل جديد لدعم اندماج الكفاءات التونسية في سوق العمل الألماني.. تفاصيل

الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 06:24 م
هايدي سيد
الأمصار

أعلن برنامج "مقاربة شاملة لحوكمة الهجرة وتنقل العمال في شمال إفريقيا" عن إطلاق دليل توجيهي جديد يهدف إلى مساعدة المترشحين التونسيين الراغبين في خوض تجربة مهنية بألمانيا، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تسهيل اندماجهم داخل سوق العمل الألماني وتعزيز قدرتهم على التأقلم مع البيئة المهنية والاجتماعية في بلد الاستقبال.

وأوضح الاتحاد الأوروبي في تونس، في بيان رسمي، أن نجاح تجربة العمل بالخارج لا يرتبط فقط بإتقان اللغة، بل يتطلب كذلك فهماً عميقاً للثقافة المحلية والعادات الاجتماعية وخصوصيات سوق العمل في الدولة المستقبلة، وهو ما يسهم في تحقيق اندماج أكثر استقراراً واستدامة للعمال الوافدين.

وأشار البيان إلى أن الدليل الجديد جرى اعتماده خلال ورشة تكوينية نظمت لفائدة عدد من المستفيدين من البرنامج، الذين تم اختيارهم للعمل في قطاعات حيوية بألمانيا، من بينها قطاع الفندقة والمطاعم وفنون الطهي. وتهدف هذه الورش إلى إعداد المشاركين لمتطلبات الحياة اليومية والعمل في ألمانيا، وتزويدهم بالمعارف الأساسية التي تساعدهم على التكيف السريع مع محيطهم الجديد.

ويتضمن الدليل التوجيهي مجموعة من الإرشادات العملية المتعلقة بالحياة المهنية والاجتماعية، إضافة إلى معلومات حول القوانين والإجراءات الإدارية وحقوق العمال وواجباتهم، بما يسهم في تسهيل انتقال الكفاءات التونسية إلى سوق العمل الألماني وتقليل التحديات التي قد تواجهها خلال المراحل الأولى من الاستقرار والعمل.

ويعد برنامج "THAMM Plus" امتداداً لبرنامج "THAMM" الذي تم إطلاقه في وقت سابق بهدف تعزيز التنقل المهني المنظم بين دول شمال إفريقيا وعدد من الدول الأوروبية. وقد نجح البرنامج خلال السنوات الماضية في بناء شراكات فعالة مع عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا، الأمر الذي أتاح فرص عمل متنوعة للكفاءات التونسية في العديد من القطاعات الاقتصادية.

وشملت مجالات التوظيف التي وفرها البرنامج قطاعات الفندقة والمطاعم والبناء والفلاحة والسياحة والصحة والصناعة، حيث ساهم في فتح آفاق مهنية جديدة أمام الشباب التونسي الباحث عن فرص عمل خارج البلاد، مع ضمان توفير آليات دعم ومرافقة تساعد على نجاح التجربة المهنية.

كما ساهم البرنامج في تطوير الخدمات الإدارية المرتبطة بالتشغيل الدولي، من خلال رقمنة العديد من الإجراءات وتسهيل متابعة عروض العمل بالخارج، فضلاً عن العمل على مقارنة برامج التكوين المهني في تونس بنظيراتها في الدول المستقبلة للعمالة، بما يضمن مواءمة المهارات والكفاءات مع متطلبات أسواق العمل الأوروبية.

وفي سياق متصل، عمل البرنامج على إرساء نظام يقظة لمتابعة تطورات سوق العمل على المستويين الوطني والدولي، ما يساعد الجهات المعنية على تحديد الاحتياجات المستقبلية وتوجيه برامج التكوين والتشغيل وفق المتغيرات الاقتصادية والمهنية.

ويعكس إطلاق هذا الدليل الجديد حرص الجهات التونسية والأوروبية على دعم الهجرة المهنية المنظمة وتعزيز فرص اندماج الكفاءات التونسية في الأسواق الخارجية، بما يحقق الفائدة للعمال وأصحاب العمل على حد سواء، ويسهم في تطوير التعاون بين تونس والدول الأوروبية في مجال التشغيل وتنمية الموارد البشرية.