جيران العرب

رئيسة فنزويلا تشيد بقرار اعتقال مادورو:" نقطة تحول لتصحيح المسار"

الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 10:58 ص
ابراهيم ياسر
رئيسة فنزويلا ديلسي
رئيسة فنزويلا ديلسي رودريجيز

أعلنت رئيسة فنزويلا  ديلسي رودريجيز، أن اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو من قبل القوات الخاصة الأمريكية في يناير الماضي، شكل "نقطة تحول" حاسمة وضعت البلاد على مسار التعافي والاستقرار.

اعتقال مادورو من قبل القوات الخاصة الأمريكية

وجاءت تصريحات رودريجيز، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس في حكومة مادورو قبل الإطاحة به، خلال حفل رسمي أقيم في العاصمة كاراكاس بمناسبة مرور ستة أشهر على الحدث، وفقا لوكالة أنسا لاتينا.

وقالت رودريجيز في كلمتها: "بعد مرور ما يقارب ستة أشهر، أشعر بأن هذا كان القرار والطريق الصحيح لوطننا".

وأضافت أن فنزويلا تشهد الآن تحولاً جذرياً في سياستها الداخلية وعلاقاتها الدولية، مؤكدة على أن الخلافات مع الولايات المتحدة الأمريكية يمكن حلها الآن عبر القنوات الدبلوماسية بدلاً من المواجهة، وهو ما كانت تستبعد إمكانيته في ظل حكم مادورو.

ويأتي هذا التفاؤل الرسمي في وقت تشهد فيه العلاقات الثنائية بين كاراكاس وواشنطن تطوراً ملحوظاً، فقد نجحت الحكومة المؤقتة في استعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، والتي انقطعت لسنوات طويلة.

وفي خطوة اعتُبرت مكافأة لهذا التقارب، خففت الإدارة الأمريكية بشكل كبير من العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، مما يفتح الباب أمام عودة شركات النفط العالمية وعودة إحياء الصناعة النفطية التي تعاني من الانهيار، على أمل إنعاش الاقتصاد الوطني المنهك.

زعيمة المعارضة الفنزويلية تدعو لمفاوضات انتقال السلطة بعد إطاحة مادورو

أعلنت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، أنها تعتزم الدخول في مفاوضات سياسية بشأن انتقال ديمقراطي للسلطة في فنزويلا، عقب الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي، في خطوة قد تمهد لمرحلة سياسية جديدة في البلاد بعد سنوات من الأزمة والانقسام.

 

وأكدت ماتشادو، في بيان رسمي، أنها تسعى إلى إجراء “مفاوضات سياسية جادة وحازمة ومسؤولة” مع السلطة الانتقالية التي تتولاها حالياً الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز، بهدف إعادة المسار الديمقراطي إلى فنزويلا وتنظيم انتخابات رئاسية جديدة.

وقالت زعيمة المعارضة إن “الهدف الرئيسي من هذه المفاوضات هو التمكن من إجراء انتخابات رئاسية حرة وشفافة وذات سيادة”، داعية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم العملية السياسية ومساندة جهود استعادة الديمقراطية في البلاد.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل السياسي الذي أعقب الانتخابات الرئاسية الفنزويلية لعام 2024، والتي أعلنت السلطات خلالها فوز نيكولاس مادورو بولاية جديدة، بينما أكدت المعارضة، بقيادة ماتشادو، أن مرشحها إدموندو غونزاليس أوروتيا هو الفائز الحقيقي بالاستحقاق.

وأدت الأزمة السياسية المتصاعدة إلى زيادة الضغوط الدولية على حكومة مادورو، قبل أن تشهد البلاد تطورات دراماتيكية مطلع يناير، مع إعلان القوات الأميركية تنفيذ عملية انتهت باعتقال مادورو، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة على المستوى الإقليمي والدولي.

 

ومنذ ذلك الحين، تتولى ديلسي رودريغيز، النائبة السابقة لمادورو، رئاسة البلاد بشكل مؤقت، وسط حديث متزايد عن ترتيبات سياسية جديدة قد تقود إلى انتخابات مبكرة وإعادة تشكيل السلطة في فنزويلا.

وفي سياق متصل، أعربت ماتشادو عن ثقتها في سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه فنزويلا، معتبرة أن الدعم الأميركي سيكون عاملاً أساسياً في إنجاح المرحلة الانتقالية.