أعلن بنك السودان المركزي أن شركات استيراد المنتجات البترولية شرعت في استيفاء متطلبات الضمانات العينية المنصوص عليها في منشوراته، في إطار تعزيز إدارة موارد النقد الأجنبي وضبط منظومة التجارة الخارجية.
وأوضح البنك في بيان صحفي أن الشركات باتت تودع ضمانات عينية قدرها 200 كيلوغرام من الذهب لدى شركة مصفاة السودان للذهب المحدودة وفق الإجراءات المعتمدة، مشيراً إلى صدور شهادات إيداع للشركات المستوفية لهذا الشرط، مما أهّلها لمزاولة عمليات الاستيراد في إطار الضوابط المقررة.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز الرقابة على الواردات ورفع كفاءة إدارة موارد النقد الأجنبي، وترسيخ الشفافية في تمويل الواردات الاستراتيجية، لافتاً إلى أن التنسيق القائم بين المصارف والجهات الحكومية وشركة المصفاة يُسهم في تنفيذ هذه الإجراءات وفق الأطر التنظيمية المعتمدة دعماً للاستقرار الاقتصادي والمالي.
وجدد بنك السودان المركزي التزامه بمتابعة السياسة النقدية وتقييم أثرها دورياً بما يصون سلامة المنظومة المالية وكفاءتها.
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح 2260 شخصًا من قريتين بمحافظة أمبرو في ولاية شمال دارفور غربي السودان، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد التوترات في المنطقة خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي يشهدها الإقليم منذ اندلاع النزاع.
وأوضحت المنظمة، في بيان رسمي، أن فرقها الميدانية قدرت حركة النزوح التي وقعت في السابع عشر من يونيو الجاري، حيث غادر السكان قريتي أورشي ودو بعد تزايد حدة انعدام الأمن وتوسع نطاق الاشتباكات، ما دفع الأهالي إلى الفرار نحو مناطق أخرى داخل المحافظة بحثًا عن الأمان.
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن الأوضاع في المنطقة لا تزال متوترة وغير مستقرة، مشيرة إلى أنها تتابع التطورات عن كثب بالتنسيق مع شركائها الإنسانيين، من أجل تقييم الاحتياجات العاجلة للنازحين وتقديم الدعم الممكن في ظل الظروف الحالية.
وتشهد محافظة أمبرو في ولاية شمال دارفور تصعيدًا أمنيًا مستمرًا منذ أسابيع، وسط تقارير عن هجمات متكررة على قرى ومناطق سكنية، تشمل اقتحام أسواق محلية وإحراق ممتلكات ونزوح المزيد من المدنيين، وفق ما أفادت به جهات حقوقية مستقلة.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من الصراع المستمر في السودان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو النزاع الذي اندلع في أبريل 2023 نتيجة خلافات حول ترتيبات دمج القوات، قبل أن يتطور إلى حرب واسعة النطاق امتدت إلى عدة ولايات.
وأدى هذا الصراع إلى تفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تسبب في مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، إضافة إلى نزوح نحو 13 مليون شخص داخل وخارج البلاد، فضلًا عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية في عدد من المناطق.