أثار تقرير إعلامي حديث جدلاً في الأوساط السياسية الصومالية بعد كشفه عن مزاعم تتعلق بإرسال جنود إسرائيليين إلى أرض الصومال، في إطار تعاون أمني بين الجانبين، وذلك وسط تصاعد الاهتمام الإقليمي والدولي بالتطورات الجارية في منطقة القرن الأفريقي.
ونقل التقرير عن مسؤول رفيع في الحكومة الفيدرالية الصومالية قوله إن نحو 50 جنديًا إسرائيليًا تم إرسالهم إلى أرض الصومال عقب إعلان إسرائيل الاعتراف بها خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن ترتيبات أمنية وتعاون بين الطرفين.
وبحسب المسؤول الصومالي، فإن المعلومات المتوافرة لدى الجهات الأمنية تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي اختار جنودًا من أصول أفريقية للمشاركة في هذه المهمة، في محاولة لتقليل الانتباه والاندماج بشكل أكبر داخل البيئة المحلية.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير إعلامية دولية تحدثت عن تنامي التعاون بين إسرائيل وأرض الصومال، بما في ذلك مزاعم بشأن استخدام منشآت أو مواقع داخل الإقليم في سياق التحركات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في المنطقة.
وتعد أرض الصومال منطقة أعلنت انفصالها عن جمهورية الصومال منذ عام 1991، وتدير شؤونها بصورة مستقلة، إلا أنها لا تحظى باعتراف دولي واسع باعتبارها دولة مستقلة، بينما تؤكد الحكومة الفيدرالية الصومالية تمسكها بوحدة وسيادة الأراضي الصومالية.
ويأتي الحديث عن تعزيز العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال في وقت تشهد فيه منطقة القرن الأفريقي تنافسًا إقليميًا ودوليًا متزايدًا، نظرًا لأهميتها الاستراتيجية وموقعها المطل على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
ويرى مراقبون أن أي تعاون أمني أو عسكري بين إسرائيل وأرض الصومال قد يثير ردود فعل متباينة داخل الصومال وخارجه، خاصة في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالسيادة والأمن الإقليمي، فضلاً عن ارتباط المنطقة بتوازنات سياسية معقدة تشمل عددًا من الدول الفاعلة في القرن الأفريقي.
وفي المقابل، لم تصدر تأكيدات رسمية مستقلة تدعم هذه المزاعم، فيما تستمر النقاشات السياسية والإعلامية بشأن طبيعة العلاقات المتنامية بين إسرائيل وأرض الصومال، وانعكاساتها المحتملة على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.
وتبقى هذه التطورات محل متابعة من جانب الأطراف الإقليمية والدولية، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها القرن الأفريقي، والجهود الرامية للحفاظ على الاستقرار وتعزيز التعاون بين دول المنطقة.