المغرب العربي

تحركات سياسية جديدة لدعم مسار الانتخابات في ليبيا.. تفاصيل

الإثنين 22 يونيو 2026 - 08:54 م
هايدي سيد
الأمصار

تواصلت في ليبيا تحركات سياسية تهدف إلى دفع مسار التسوية الشاملة وإنهاء المرحلة الانتقالية الممتدة منذ سنوات، عبر خطوات جديدة بين الأطراف السياسية الرئيسية، في إطار جهود محلية ودولية لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وشهدت العاصمة الليبية طرابلس اجتماعًا بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، حيث ناقش الجانبان آليات تنفيذ اتفاق سياسي ثلاثي يضم أيضًا مجلس النواب، بهدف وضع خريطة طريق واضحة تقود إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل فبراير 2027.

ويأتي هذا الحراك بعد إعلان سابق من رؤساء المجلس الرئاسي، ومجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، عن التوصل إلى تفاهمات أولية تتضمن إعداد إطار زمني جديد للعملية السياسية، إلى جانب تشكيل لجنة عليا تتولى الإشراف على الإجراءات الانتخابية المرتقبة، بما يضمن توحيد الجهود بين المؤسسات المختلفة.

وبحسب المناقشات الأخيرة، تم التأكيد على أهمية توسيع قاعدة المشاركة السياسية داخل ليبيا، بما يضمن تمثيلًا أوسع لمختلف المناطق، مع التركيز على تعزيز الشفافية ودعم المسار الديمقراطي في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد.

كما اتفق المجتمعون على تفعيل آلية “لجنة التواصل” المكونة من 15 عضوًا، والتي تمثل مختلف الدوائر الانتخابية داخل ليبيا، في خطوة تستهدف تعزيز التنسيق بين الأطراف السياسية المختلفة، ودعم مسار التوافق الوطني حول القوانين المنظمة للانتخابات.

وفي سياق متصل، يجري العمل على إعداد مشاريع القوانين الانتخابية وفقًا للنصوص الدستورية القائمة والاتفاقات السياسية السابقة، بما في ذلك الاتفاق السياسي الموقع في المغرب عام 2015، على أن يتم عرض هذه القوانين لاحقًا على مجلس النواب الليبي لاعتمادها بشكل رسمي.

وتشهد ليبيا منذ سنوات حالة من الانقسام السياسي بين حكومتين متنافستين، الأولى في العاصمة طرابلس وتدير غرب البلاد، والثانية في شرق البلاد وتدير مناطق واسعة من الجنوب، وهو ما يعقد جهود توحيد المؤسسات وإجراء انتخابات شاملة تنهي حالة الانقسام.

وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها لدفع العملية السياسية، من خلال مبادرات متعددة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، والوصول إلى توافق شامل يمهد لإجراء الانتخابات.

كما يتزامن هذا التطور مع طرح مبادرات دولية تهدف إلى إعادة هيكلة المشهد التنفيذي في ليبيا، عبر مقترحات لتوحيد السلطة التنفيذية، وسط تباين في المواقف بين الأطراف السياسية المختلفة داخل البلاد.

ويُنظر إلى هذه التحركات باعتبارها جزءًا من مسار سياسي معقد، لكنه يمثل خطوة جديدة نحو محاولة إنهاء الأزمة الليبية المستمرة، وفتح الطريق أمام مرحلة سياسية مستقرة تقوم على أساس الانتخابات وتوحيد المؤسسات.