أعلنت وزارة الداخلية في العراق، اليوم الاثنين، عن تنفيذ سلسلة عمليات أمنية واسعة أسفرت عن تفكيك 48 شبكة محلية ودولية متورطة في جرائم الاتجار بالبشر، إلى جانب إلقاء القبض على 1012 متهماً خلال عام 2026، في إطار جهودها المستمرة لمكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز الأمن المجتمعي.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية، أوضح الناطق باسم وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية المختصة نجحت خلال الفترة الماضية في تسجيل 1344 قضية تتعلق بجرائم الاتجار بالبشر، ضمن عمليات رصد ومتابعة دقيقة استهدفت الشبكات الإجرامية التي تنشط داخل العراق وتمتد بعض ارتباطاتها إلى خارج الحدود.
وأشار إلى أن الجهود الاستخبارية والتحقيقية التي نفذتها مديرية مكافحة الاتجار بالبشر، أسهمت في تحقيق نتائج وصفت بالاستثنائية، شملت تحرير وإنقاذ 94 ضحية قبل وقوعهم في قبضة تلك الشبكات، وهو ما يعكس، بحسب البيان، فاعلية الإجراءات الاستباقية المعتمدة في حماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال.

وأضاف أن العمليات الأمنية أسفرت عن تفكيك 48 شبكة متخصصة في الاتجار بالبشر، بعضها يعمل بشكل محلي داخل العراق، فيما يمتلك البعض الآخر امتدادات دولية، حيث تستخدم تلك الشبكات وسائل وأساليب حديثة، من بينها التقنيات الإلكترونية، لاستدراج الضحايا وتنفيذ أنشطتها غير القانونية.
وبيّن أن عدد الموقوفين بلغ 1012 متهماً، تم التعامل معهم وفق الإجراءات القانونية وبالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة في العراق، مشيراً إلى أن التحقيقات كشفت عن تورط شبكات منظمة تعتمد أساليب معقدة في عملياتها، ما استدعى تعزيز التعاون الأمني بين الجهات الوطنية والدولية لملاحقة المتورطين.
وأكدت وزارة الداخلية العراقية أن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر تمثل أولوية ضمن خططها الأمنية، نظراً لخطورة هذه الجرائم على المجتمع، وتأثيرها المباشر على حقوق الإنسان، مشيرة إلى استمرار تنفيذ حملات التوعية المجتمعية للحد من استغلال الضحايا، وتعريف المواطنين بطرق وأساليب الاحتيال التي تستخدمها تلك الشبكات.
كما شددت الوزارة على أن العمل الأمني في هذا الملف لا يقتصر على الجانب التنفيذي فقط، بل يشمل أيضاً تعزيز الشراكات مع الجهات القضائية والمؤسسات الدولية المعنية، بهدف تطوير آليات المواجهة والحد من انتشار هذه الجرائم العابرة للحدود.
واختتمت الداخلية العراقية بيانها بالتأكيد على استمرار العمليات الأمنية والاستخبارية خلال المرحلة المقبلة، لملاحقة المتورطين، وتفكيك المزيد من الشبكات الإجرامية، بما يضمن تعزيز الاستقرار وحماية المجتمع من مخاطر الاتجار بالبشر.