المغرب العربي

تونس تحصل على تمويل بـ500 مليون دولار لدعم الاقتصاد

الإثنين 22 يونيو 2026 - 05:12 م
هايدي سيد
الأمصار

وقّعت الجمهورية التونسية اتفاقية تمويل جديدة بقيمة 500 مليون دولار مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد "أفريكسيم بنك"، في خطوة تعكس استمرار التعاون بين تونس والمؤسسات المالية الأفريقية، وتستهدف دعم الأولويات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة التونسية خلال المرحلة المقبلة.

وجرى توقيع الاتفاقية بين البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد ومصرف تونس المركزي، الذي مثّل وزارة المالية التونسية في الاتفاق، وذلك خلال اجتماع رسمي عُقد بمقر البنك بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكات المالية وتوفير الموارد اللازمة لدعم الاقتصاد التونسي.

وشهد مراسم التوقيع رئيس مجلس إدارة البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد الدكتور جورج إيلومبي، إلى جانب محافظ مصرف تونس المركزي الدكتور فتحي زهير نوري، بالإضافة إلى وفود رفيعة المستوى من المؤسستين، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون المالي ودعم البرامج التنموية والاقتصادية في تونس.

ويهدف القرض الجديد إلى مساندة الحكومة التونسية في تنفيذ مجموعة من الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها العديد من الاقتصادات العالمية والإقليمية. 

كما يسهم التمويل في توفير سيولة مالية تساعد على دعم الخطط الحكومية الموجهة لتحفيز النمو الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

ويأتي هذا التمويل في وقت تواصل فيه الحكومة التونسية جهودها لتعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم القطاعات الحيوية، من خلال التعاون مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، والعمل على توفير مصادر تمويل متنوعة تساعد في تنفيذ برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي.

ويُعد البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد من أبرز المؤسسات المالية في القارة الأفريقية، حيث يلعب دوراً مهماً في دعم التجارة والاستثمار وتمويل المشروعات التنموية، إضافة إلى تقديم حلول مالية تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية وتحفيز النمو المستدام.

ويرى مراقبون أن الاتفاقية الجديدة تعكس الثقة المتبادلة بين تونس والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، كما تؤكد استمرار دعم المؤسسات المالية الأفريقية للاقتصاد التونسي في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، بما يسهم في تعزيز قدرته على تحقيق الاستقرار المالي وتحسين مؤشرات النمو.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا التمويل إيجابياً على عدد من القطاعات الاقتصادية والتنموية داخل تونس، من خلال دعم المشروعات ذات الأولوية وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ برامج اجتماعية واقتصادية تستهدف تحسين الخدمات وتعزيز فرص الاستثمار وخلق المزيد من فرص العمل.

كما يعزز القرض الجديد من قدرة الحكومة التونسية على المضي قدماً في تنفيذ خططها التنموية، خاصة في المجالات المرتبطة بالبنية التحتية والتنمية الاجتماعية وتحفيز النشاط الاقتصادي، بما يدعم مساعيها لتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.

ويؤكد هذا الاتفاق أهمية الشراكات المالية الإقليمية في دعم الاقتصادات الأفريقية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، حيث تسعى الدول إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات التمويلية الكبرى لضمان استمرار تنفيذ خطط التنمية وتحقيق أهداف النمو والاستقرار الاقتصادي.