جيران العرب

تقدم في محادثات واشنطن وطهران ورؤية لاتفاق سلام محتمل.. تفاصيل

الإثنين 22 يونيو 2026 - 04:01 م
هايدي سيد
الأمصار

شهدت المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تطورًا ملحوظًا، حيث أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن تحقيق ما وصفه بـ"تقدّم كبير" في مسار التفاوض بين الجانبين، مؤكدًا أن النقاشات الأخيرة وضعت ما اعتبره أساسًا متينًا يمكن البناء عليه للوصول إلى اتفاق نهائي للسلام، وذلك عقب جولة محادثات عُقدت في سويسرا.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن المرحلة الحالية من المفاوضات أسفرت عن توافق مبدئي حول عدد من القضايا الحساسة، من بينها وضع آليات رقابية تسمح بمتابعة التزامات الطرفين، إلى جانب بحث سبل ضمان عدم توظيف الأموال الإيرانية المجمدة في أنشطة تعتبرها واشنطن مرتبطة بدعم جماعات مسلحة أو تهديد الاستقرار الإقليمي. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تستبعد في الوقت الحالي إمكانية الإفراج عن جزء من تلك الأموال، شريطة وجود ضمانات واضحة تمنع إساءة استخدامها.

وفي السياق ذاته، أفادت التصريحات بأن إيران وافقت مبدئيًا على تسهيل دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أراضيها، وهو ما يُعد خطوة مهمة في إطار تعزيز إجراءات الشفافية والرقابة على الأنشطة النووية، بحسب ما ورد في سياق المحادثات. كما جرى التطرق إلى آليات تتعلق بإدارة الاتفاقات الخاصة بوقف إطلاق النار المحتمل، بما يضمن خفض التصعيد في عدد من الملفات الإقليمية.

وتناولت المفاوضات أيضًا ملفًا بالغ الأهمية يرتبط بأمن الممرات البحرية الدولية، حيث تم بحث وضع آلية تضمن استمرار فتح مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والتجارة العالمية، وذلك في ظل التوترات المتكررة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن ممثلي إيران لم يغادروا موقع المحادثات في سويسرا، رغم التصريحات العلنية التي صدرت عن بعض الأطراف والتي ألمحت إلى احتمالية تعليق أو إنهاء المشاركة، وهو ما اعتبره مؤشرًا على استمرار الرغبة في التوصل إلى تفاهمات عملية. وأضاف أن الفرق الفنية من الجانبين ستواصل عملها خلال الأيام والأسابيع المقبلة بهدف صياغة تفاصيل أكثر دقة حول النقاط المطروحة للنقاش.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران حالة من الترقب الحذر، خاصة مع تعقد الملفات الإقليمية المرتبطة بالأمن في الشرق الأوسط، وبرامج العقوبات الاقتصادية، والملف النووي الإيراني. كما يراقب المجتمع الدولي هذه المحادثات عن كثب نظرًا لتأثيرها المباشر على استقرار أسواق الطاقة والأمن البحري في المنطقة.

وفي حال استمرار هذا الزخم التفاوضي، يُتوقع أن تنتقل المحادثات إلى مراحل أكثر تفصيلًا خلال الفترة المقبلة، تشمل صياغة بنود اتفاق محتمل يوازن بين المطالب الأمنية والسياسية والاقتصادية للطرفين، مع التركيز على آليات تنفيذ وضمانات طويلة الأمد تمنع انهيار أي تفاهمات مستقبلية.