رياضة

من الذكاء الاصطناعي إلى الكرات الذكية.. كيف غيرت التكنولوجيا كأس العالم 2026؟

الإثنين 22 يونيو 2026 - 03:36 م
غاده عماد
الأمصار

لم يعد كأس العالم لكرة القدم مجرد ساحة للتنافس الرياضي، بل تحول إلى منصة عالمية لاستعراض أحدث الابتكارات التكنولوجية التي تعيد تشكيل اللعبة، سواء داخل المستطيل الأخضر أو في تجربة المشاهدة والتحليل خارج الملعب.

وتقود الجامعات ومراكز الأبحاث المتخصصة جانبا كبيرا من هذه الثورة التقنية، حيث تركز الدراسات الحديثة على تطوير أنظمة التتبع الآلي للاعبين، واكتشاف أحداث المباريات بشكل تلقائي، واختبار أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء، في وقت يسعى فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية لتعزيز تفاعل الجماهير مع اللعبة.

كاميرات الحكام وزوايا رؤية غير مسبوقة

من أبرز التقنيات التي لفتت الأنظار خلال كأس العالم 2026 الكاميرات المثبتة على أجساد الحكام، والتي أتاحت للمشاهدين رؤية مباشرة من منظور الحكم أثناء اتخاذ القرارات الحاسمة واحتساب الأهداف.

كما شهدت البطولة توسعا في استخدام تقنيات إعادة بناء اللقطات ثلاثية الأبعاد، خصوصا في مراجعات حالات التسلل الدقيقة، ما يسمح بعرض مجريات اللعب من زوايا متعددة، بما في ذلك منظور حارس المرمى.

تقنيات جديدة لدعم القرارات التحكيمية
بعد نجاح تقنية خط المرمى في تحديد ما إذا كانت الكرة تجاوزت خط الهدف بالكامل، شهدت نسخة 2026 إدخال أنظمة أكثر تطوراً لتحديد خروج الكرة من الملعب بدقة في حالات الركنيات ورميات التماس.

كما انتقلت الفرق إلى استخدام الأجهزة اللوحية الرقمية لتنفيذ طلبات التبديلات بدلاً من الأوراق التقليدية، ما ساهم في تسريع الإجراءات وتحسين التواصل بين الحكام والجهات الناقلة للمباريات.

الذكاء الاصطناعي يدخل غرف التحليل
ضمن خطته الاستراتيجية للفترة بين 2023 و2027، وفر "فيفا" لجميع المنتخبات المشاركة نظام تحليل يعتمد على الذكاء الاصطناعي يعرف باسم "إيه آي برو"، يتيح للمدربين والأجهزة الفنية الحصول على تحليلات تكتيكية متقدمة وتقييمات فورية للأداء وتوصيات استراتيجية خلال البطولة.

كما يطور الباحثون تقنيات قادرة على تتبع اللاعبين وتحليل أحداث المباريات اعتماداً على البث التلفزيوني فقط، دون الحاجة إلى تجهيزات إضافية داخل الملاعب، بهدف تعميم هذه الأدوات على مختلف مستويات كرة القدم حول العالم.
كرة ذكية تجمع البيانات 500 مرة في الثانية
وكعادتها، شهدت البطولة إطلاق كرة جديدة حملت اسم "تريوندا" من إنتاج أديداس، وتتميز بتصميم غير مسبوق يعتمد على أربعة ألواح فقط، وهو العدد الأقل في تاريخ كرات كأس العالم.

وتضم الكرة مستشعراً داخلياً متطوراً يجمع البيانات بمعدل 500 مرة في الثانية، ويرسلها مباشرة إلى الحكام للمساعدة في اتخاذ القرارات المتعلقة باللعب، فيما استوحت تصاميمها من رموز الدول المستضيفة الثلاث للبطولة.