أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا عن ترحيل 39 مهاجراً غير نظامي تم ضبطهم في منطقة المرج، من بينهم رعايا سودانيون، وذلك ضمن حملة تستهدف تنظيم الوجود الأجنبي غير المقنن داخل البلاد.
وأوضح الجهاز أن هذه العملية تأتي في إطار الإجراءات القانونية المتبعة لإعادة المهاجرين إلى بلدانهم.وفي بيان رسمي نشر عبر صفحته على منصة “فيسبوك”، كشف الجهاز أن الفحوصات الطبية التي أجريت على المرحلين أظهرت إصابة 14 شخصاً بمرض التهاب الكبد الوبائي، مؤكداً أن القرار يندرج ضمن التدابير الصحية والوقائية إلى جانب الإجراءات القانونية، بهدف حماية المجتمع المحلي وضمان التعامل المنظم مع ملف المهاجرين.
شهدت الساحة السودانية تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، مع استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في عدد من الولايات السودانية، وسط دعوات أوروبية وأممية لوقف العمليات العسكرية وحماية المدنيين.
وفي أحدث التطورات، تعرضت عدة مدن سودانية لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مدنية وخدمية، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بمرافق حيوية، في مؤشر على استمرار اتساع رقعة الصراع الذي دخل مرحلة أكثر تعقيدًا مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية.
وقال مصدر عسكري في الجيش السوداني إن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت محطة وقود بمدينة كوستي في ولاية النيل الأبيض، ما أسفر عن مقتل أحد المدنيين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.
كما شملت الهجمات محطات وقود ومواقع مدنية في مدينتي أم روابة والرهد بولاية شمال كردفان.
وأوضح المصدر أن الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني تمكنت من التصدي لهجوم آخر بواسطة طائرات مسيّرة انقضاضية استهدفت مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، مشيرًا إلى أن الهجمات طالت مناطق عدة داخل المدينة ومحيط الأسواق التجارية، وذلك بعد تعرض المنطقة في وقت سابق لقصف مدفعي تسبب في حالة من القلق بين السكان.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدد من الجبهات، حيث تشهد عدة ولايات اشتباكات متقطعة وعمليات عسكرية متبادلة أثرت بشكل مباشر على حياة المدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي سياق متصل، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء التطورات الميدانية الأخيرة، داعيًا قوات الدعم السريع إلى وقف هجماتها بشكل فوري، خاصة على مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، التي تعد واحدة من أهم المدن الاستراتيجية في المنطقة.
وأكد الاتحاد الأوروبي ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين من آثار الصراع، ووقف استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، بما يشمل الأسواق والمرافق الخدمية وشبكات الإمداد الحيوية. كما شدد على أهمية ضمان حرية تنقل السكان والسماح بوصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المناطق المتضررة دون أي عوائق.
من جانبها، حذرت الأمم المتحدة من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في مدينة الأبيض، مشيرة إلى وجود مؤشرات تنذر باحتمال اندلاع موجة جديدة من العنف نتيجة الحشود العسكرية المتزايدة والهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي.