مصر الكنانة

مصر: الرباعية الإقليمية منصة محورية لتنسيق المواقف ودعم الاستقرار وخفض التصعيد

الأحد 21 يونيو 2026 - 09:16 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن مجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا تمثل إطارًا تشاوريًا فاعلًا يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، من خلال تنسيق المواقف بين دول محورية في المنطقة، ودعم الحلول السياسية والسلمية في إدارة الأزمات، بعيدًا عن أي استقطابات أو استهداف لأي طرف.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير بعدد محدود من المحررين الدبلوماسيين، في ختام أعمال الاجتماع الرابع للمجموعة الذي استضافته القاهرة بمشاركة وزراء خارجية الدول الأربع، حيث استعرض نتائج النقاشات وأبرز مخرجات التنسيق المشترك.

وأوضح عبد العاطي أن هذا الإطار الرباعي يمثل منصة مهمة للحوار والتشاور بين أربع دول رئيسية في الإقليم، تتحمل مسؤولية مشتركة في التعامل مع التحديات المتصاعدة، بما يضمن تعزيز الاستقرار ودعم المسارات السياسية في مختلف الملفات الإقليمية.

وأشار إلى أن اجتماع القاهرة جاء عقب لقاء جمع الوزراء المشاركين بالرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي عرض رؤية مصر تجاه تطورات الأوضاع الإقليمية، مؤكدًا أهمية استمرار الجهود الجماعية لخفض التصعيد، ودعم مسارات التهدئة، ومواصلة العمل لإنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا.

وشدد وزير الخارجية على وجود توافق واضح بين الدول الأربع بشأن مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع في المنطقة، وضرورة عدم إغفالها أو تهميشها في ظل الأزمات المتلاحقة، مع التأكيد على وقف الانتهاكات الإسرائيلية، ودفع الجهود نحو تسوية عادلة تضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن الاجتماع تناول كذلك عددًا من الملفات الإقليمية، من بينها تطورات الأوضاع في غزة ولبنان، إلى جانب دعم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة، والتأكيد على مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

واعتبر عبد العاطي أن البيان المشترك الصادر عن الاجتماع يعكس مستوى عالٍ من التفاهم والتقارب بين الدول الأربع، ويؤكد حرصها على مواصلة التنسيق والتشاور الدوري بما يخدم استقرار المنطقة ومصالح شعوبها.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز هذا الإطار التشاوري وتوسيع مجالات التعاون، في ظل الحاجة المتزايدة لتنسيق إقليمي أكثر فاعلية لمواجهة التحديات المتسارعة في المنطقة.