مصر الكنانة

السيسي يؤكد ضرورة ضمان أمن الخليج في اتفاق إيران وأمريكا

الأحد 21 يونيو 2026 - 07:44 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، حرص بلاده على مواصلة التنسيق مع عدد من الدول الإقليمية، من بينها السعودية وتركيا وباكستان، إلى جانب مختلف الدول العربية، وذلك من أجل دعم جهود تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والعمل على إنجاح مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الرئيس المصري بوزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا، في إطار اجتماع إقليمي رفيع المستوى انعقد في القاهرة، حيث ناقش الحضور تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وسبل تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التحديات السياسية والأمنية المتصاعدة.

وشدد الرئيس المصري خلال المباحثات على أن أي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يضمن بشكل واضح أمن دول الخليج العربي والدول العربية كافة، مع ضرورة مراعاة هواجسها الأمنية والسيادية، واحترام مبادئ سيادة الدول وسلامة أراضيها، إلى جانب الالتزام بقواعد حسن الجوار وحرية الملاحة البحرية.

 

وأشار الرئيس المصري إلى أن استقرار المنطقة لن يتحقق إلا من خلال حلول شاملة تراعي مصالح جميع الأطراف، موضحاً أن القضية الفلسطينية تظل أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق الأمن الإقليمي المستدام، وأن التوصل إلى حل عادل لها يمثل شرطاً محورياً لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.

كما رحب الرئيس المصري بانعقاد الاجتماع الرباعي الذي يضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا، مؤكداً أن هذه الآلية التشاورية أصبحت تمثل منصة مهمة للتنسيق حول القضايا الإقليمية الكبرى، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وخلال اللقاء، تم استعراض تطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث أشاد الرئيس المصري بالجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر، ودور بعض الأطراف الإقليمية في دعم مسار الحوار وخفض التوترات، بما يسهم في الوصول إلى اتفاق شامل ومستدام يحقق مصالح جميع الأطراف.

وأكدت المباحثات على أهمية استمرار العمل المشترك بين الدول المشاركة في الاجتماع، بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمات، وتجنب التصعيد، بما ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة والعالم.

وفي السياق نفسه، دعا الرئيس المصري إلى تطوير آلية التنسيق الرباعي لتصبح إطاراً مؤسسياً أكثر فاعلية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، بما يعزز قدرتها على تقديم حلول عملية ومستدامة، ويسهم في دعم الأمن والتنمية في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك في ظل اهتمام متزايد من الدول الإقليمية والدولية بملف التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، لما له من تأثير مباشر على استقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط، إضافة إلى تداعياته على ملفات الأمن والطاقة والتجارة العالمية.

وتؤكد مصر من خلال هذا الدور استمرار التزامها بدعم الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق التهدئة، وترسيخ الاستقرار، وتعزيز التعاون الإقليمي بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.