عقد رئيس مجلس الوزراء في مصر الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعًا مساء اليوم بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة مستجدات العمل على تعديلات قانون التصالح في مخالفات البناء، وبحث آليات إتاحة المزيد من التيسيرات التي تستهدف تسهيل الإجراءات على المواطنين وإنهاء هذا الملف بشكل كامل خلال الفترة المقبلة.
وشهد الاجتماع حضور عدد من أعضاء الحكومة المصرية والمسؤولين المعنيين، من بينهم وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزيرة التنمية المحلية، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إضافة إلى عدد من القيادات التنفيذية في قطاعات المرافق والبنية التحتية، وذلك في إطار تنسيق حكومي موسع لضمان معالجة جميع الجوانب المرتبطة بملف التصالح.
وخلال الاجتماع، جدد رئيس الوزراء المصري التأكيد على أن الدولة تضع ملف التصالح في مخالفات البناء ضمن أولوياتها خلال المرحلة الحالية، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين واستقرار أوضاعهم القانونية فيما يخص العقارات والمباني في مختلف المحافظات.
وشدد على أهمية التعامل السريع مع أي تحديات أو عقبات ظهرت خلال تطبيق القانون رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، والعمل على معالجتها بشكل عملي يحقق الصالح العام.
وأوضح رئيس الوزراء المصري أن الحكومة تعمل حاليًا على مراجعة مجموعة من التعديلات المقترحة على قانون التصالح في مخالفات البناء، بما يهدف إلى معالجة الإشكاليات التي ظهرت أثناء التطبيق الفعلي على أرض الواقع، وتبسيط الإجراءات بما يضمن سهولة استفادة المواطنين من منظومة التصالح دون تعقيدات.

وأشار إلى أن هذه التعديلات تستهدف تحقيق التوازن بين تطبيق القانون بشكل صارم من جهة، ومراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية للمواطنين من جهة أخرى، بما يضمن تحقيق العدالة وتخفيف الأعباء عن الفئات المختلفة، مع الحفاظ على هيبة الدولة وتنظيم العمران.
كما شدد رئيس الوزراء المصري على ضرورة الإسراع في الانتهاء من الصياغة النهائية للتعديلات المقترحة، تمهيدًا لعرضها على البرلمان لمناقشتها وإقرارها في أقرب وقت ممكن، بما يسهم في إنهاء هذا الملف بشكل جذري ومنظم.
وأضاف أن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا خاصًا بتقديم حوافز وتيسيرات إضافية تشجع المواطنين على استكمال إجراءات التصالح، إلى جانب العمل على تسريع عملية تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، بما يسهم في تنظيم استخدام المرافق العامة وحل المشكلات المرتبطة بها.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار الدولة المصرية في تطوير منظومة العمران والتصالح، بما يحقق الاستقرار القانوني للعقارات، ويحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز من كفاءة إدارة ملف البناء في مختلف أنحاء البلاد.