تشهد منافسات كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، العديد من الأرقام والإحصائيات اللافتة التي تعكس حجم الإثارة والمنافسة بين المنتخبات المشاركة، ومن أبرزها الارتفاع الملحوظ في عدد الأهداف العكسية التي تم تسجيلها منذ انطلاق البطولة، وهو ما يضع النسخة الحالية على مقربة من تحطيم أحد الأرقام التاريخية في سجلات المونديال.
ومع انتهاء جانب كبير من مباريات الجولة الثانية لدور المجموعات، وصل عدد الأهداف العكسية المسجلة في البطولة إلى 7 أهداف، وهو رقم يعكس الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها اللاعبون في المباريات، خاصة في ظل ارتفاع نسق اللعب والرغبة في تحقيق الانتصارات خلال مرحلة المجموعات.
وباتت النسخة الحالية من كأس العالم مهددة بتحطيم الرقم القياسي المسجل في مونديال روسيا 2018، والذي شهد تسجيل 12 هدفًا عكسيًا، ليبقى حتى الآن الأعلى في تاريخ البطولة. ويعزز استمرار المنافسات في الأدوار المقبلة من احتمالية تجاوز هذا الرقم، خصوصًا مع بقاء عدد كبير من المباريات قبل إسدال الستار على البطولة.
وتكشف الأرقام التاريخية أن الأهداف العكسية أصبحت ظاهرة أكثر حضورًا في النسخ الحديثة من كأس العالم، حيث شهد مونديال فرنسا 1998 تسجيل 6 أهداف عكسية، بينما سجلت نسخة كوريا الجنوبية واليابان 2002 خمسة أهداف عكسية، وهو ما يؤكد التطور الكبير في الأساليب الهجومية والضغط المستمر الذي تمارسه المنتخبات على المنافسين.

ويرى متابعون أن ارتفاع عدد الأهداف العكسية يرتبط بتطور كرة القدم الحديثة، حيث تعتمد المنتخبات على السرعة الكبيرة في التحولات الهجومية والتمريرات العرضية الخطيرة داخل منطقة الجزاء، ما يزيد من احتمالية وقوع المدافعين في أخطاء غير مقصودة تؤدي إلى هز الشباك.
وفي سياق آخر، خطف منتخب اليابان الأنظار بعد تحقيقه فوزًا كبيرًا على منتخب تونس بنتيجة أربعة أهداف دون مقابل، في المباراة التي جمعت المنتخبين ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة السادسة من كأس العالم 2026.
ولم يقتصر إنجاز المنتخب الياباني على تحقيق الفوز فقط، بل نجح في كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الآسيوية، بعدما أصبح أول منتخب من قارة آسيا يسجل أربعة أهداف في مباراة واحدة ضمن منافسات كأس العالم، ليؤكد التطور الكبير الذي تشهده الكرة اليابانية خلال السنوات الأخيرة.
وقدم المنتخب الياباني أداءً مميزًا طوال اللقاء، حيث فرض سيطرته على مجريات المباراة واستغل الفرص التي أتيحت له بأفضل صورة ممكنة، ليخرج بانتصار مستحق عزز من موقعه في سباق التأهل إلى الدور المقبل.
وبهذه النتيجة، رفع منتخب اليابان رصيده إلى 4 نقاط في المركز الثاني بالمجموعة السادسة، متساويًا في الرصيد مع منتخب هولندا الذي يتصدر الترتيب بفارق الأهداف. وفي المقابل، يحتل منتخب السويد المركز الثالث برصيد 3 نقاط، بينما يقبع منتخب تونس في المركز الأخير دون أي نقطة بعد خسارتين متتاليتين.
وتؤكد النتائج والإحصائيات التي شهدتها البطولة حتى الآن أن كأس العالم 2026 يسير نحو تسجيل العديد من الأرقام القياسية الجديدة، سواء على مستوى الأهداف العكسية أو الإنجازات التي تحققها المنتخبات من مختلف القارات. كما تعكس المنافسات الحالية حالة من التقارب الفني بين المنتخبات، وهو ما يجعل التوقع بنتائج المباريات أمرًا بالغ الصعوبة.
ومع اقتراب ختام دور المجموعات ودخول البطولة مراحل أكثر حساسية، تترقب الجماهير حول العالم استمرار الإثارة الكروية، في نسخة استثنائية من كأس العالم تبدو مرشحة لتحطيم المزيد من الأرقام القياسية وكتابة فصول جديدة في تاريخ اللعبة الأكثر شعبية على مستوى العالم.