بلغت الخسائر الاقتصادية لتدمير البنية التحتية في السودان بسبب الحرب نحو 771 مليار دولار، وفقاً لتقديرات الحكومة السودانية.
وقال مسؤول في وزارة التخطيط العمراني بالسودان إن قطاع الإنشاءات فقد أكثر من 70% من قوته العاملة، في واحدة من أكبر الضربات التي تلقاها الاقتصاد السوداني، حيث كان هذا القطاع قبل الحرب من أكثر المجالات استيعاباً للعمالة، قبل أن تتحول مشاريعه الكبرى إلى مجرد أعمال صيانة طارئة محدودة.
وأضاف المسؤول أن الوزارة أجرت مسحاً شاملاً لتقييم الأضرار، مؤكداً أن آلاف الوحدات السكنية والتجارية تعرضت للتدمير أو التصدع، بخسائر تقدر بمليارات الدولارات، وفقاً لموقع "المشهد" السوداني.
وأشار إلى أن عدد المشاريع الإنشائية التي كانت قيد التنفيذ قبل الحرب بلغ نحو 1200 مشروع، معظمها توقف أو أعيد توجيهه نحو إصلاح الأضرار.
وعرضت النائب العام السوداني، انتصار أحمد عبدالعال، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تقديرات رسمية لحجم الخسائر الاقتصادية، مؤكدة أن تدمير البنية التحتية كبد البلاد خسائر أولية تصل إلى 771 مليار دولار، وأن الاستهداف الممنهج للطرق والجسور والمرافق العامة والخاصة أدى إلى انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية.
وكان توفي أربعة جرحى متأثرين بإصاباتهم ليرتفع عدد قتلى الغارة الجوية التي استهدفت مواقع للتعدين قرب الحدود السودانية المصرية، وفق ما أفاد به ناجون من المنطقة.
وقال الناجون إن عشرات المصابين ما زالوا عالقين في مواقع متفرقة داخل المنطقة الجبلية، وسط صعوبات كبيرة تواجه عمليات الإجلاء بسبب بُعد المسافات وغياب وسائل النقل المناسبة. وأكدوا أن فرقاً أهلية تواصل البحث عن المفقودين رغم المخاطر.
ووفق روايات الناجين، فقد استُهدفت مواقع التعدين خلال يومي الثلاثاء والأربعاء بغارات جوية أعقبها تحرك بري، ما أدى إلى مقتل أكثر من 50 من العاملين في التنقيب وإصابة عدد كبير آخر. وتقع المنطقة المستهدفة على بعد نحو 20 كيلومتراً من الحدود المصرية.
وقال أصيل سليمان، وهو أحد الناجين، إن فرقاً محلية تمكنت خلال الساعات الماضية من الوصول إلى مجموعة من المفقودين الذين فرّوا إلى الجبال، موضحاً أن عمليات البحث امتدت لمسافة تقارب 50 كيلومتراً في اتجاه جبل العقيدات والجبل الأحمر. وتم نقل الناجين إلى سوق الأنصاري وسوق المطار، وهما أقرب نقاط إسعاف.
وأضاف أن نحو 50 مصاباً جرى إجلاؤهم، بينهم 15 تعرضوا لكسور أثناء محاولتهم الهرب من القصف. وتلقى الجرحى إسعافات أولية في مراكز محلية، بينما نُقلت الحالات الخطرة إلى مستشفيات في عطبرة وأبو حمد.
وأشار سليمان إلى أن أربعة من المصابين توفوا لاحقاً، فيما يتلقى 46 آخرون العلاج، بينهم 20 نُقلوا لإجراء عمليات جراحية. وأوضح أن عدداً من الحالات الحرجة ما زال بحاجة إلى نقل عاجل، لكن ضعف الإمكانيات وغياب ذوي المصابين يعرقلان عملية الإجلاء.
وذكر أن الأهالي يعتمدون على تبرعات فردية لتغطية تكاليف العلاج والنقل، في ظل استمرار الجهود للتواصل مع أسر المصابين. كما أفاد بأن بعض العاملين في التعدين ما زالوا محاصرين داخل المنطقة المستهدفة، وأن الوصول إليهم غير ممكن حالياً بسبب وعورة التضاريس وبعد المسافات.