أعلنت مؤسسة البترول الكويتية استكمال تحويل عدد من محطات الوقود إلى العلامة التجارية العالمية "Q8"، في إطار توحيد الهوية لقطاع التسويق والبيع بالتجزئة وتعزيز حضور العلامة الكويتية عالمياً.
وقال الرئيس التنفيذي لنواف سعود الصباح، إن الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً يدعم توحيد الهوية عبر مختلف الأسواق، ويعزز مكانة المؤسسة كعلامة طاقة عالمية تنطلق من إرث كويتي؛ وفق "كونا" اليوم الأحد.
وأضاف أن التحول يعكس الالتزام بالتميز التشغيلي وتقديم خدمات أفضل للعملاء، إلى جانب دعم أهداف النمو المستدام وتعزيز الحضور محلياً وعالمياً حتى 2040.
وأشار إلى أن أول محطة بحلتها الجديدة طبقت معايير عالمية حديثة؛ لتقديم تجربة متكاملة تشمل خدمات التجزئة ومنتجات العناية بالمركبات وتقنيات الدفع الذكية.
من جانبها، قالت الرئيس التنفيذي لشركة البترول الوطنية وضحة الخطيب، إن افتتاح أول محطة تحمل علامة "Q8" في الكويت يعكس نجاح التعاون بين الشركات التابعة للمؤسسة في تنفيذ خطة التحول التدريجي؛ وصولاً إلى إدارة "البترول العالمية" للمحطات بالكامل.
وأوضحت أن المرحلة الأولى تتضمن تحويل وافتتاح 8 محطات موزعة على مناطق مختلفة، على أن تستكمل بقية المحطات وفق جدول زمني لاحق.
ولفتت إلى أن "البترول الوطنية" ستواصل دورها في تزويد المحطات بالمنتجات النفطية، مستندة إلى خبرة تمتد لنحو 65 عاماً.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لـ"البترول الكويتية العالمية Q8"، شافي العجمي، إن المشروع يمثل بداية مرحلة جديدة في السوق المحلي، تستهدف تحويل المحطات إلى مراكز خدمية متكاملة.
وأضاف أن المحطات الجديدة ستوفر خدمات إضافية تشمل الشحن الكهربائي وغسيل السيارات، إلى جانب شراكات مع علامات في الأغذية والمشروبات؛ بما يدعم تنويع الإيرادات وتعزيز تجربة العملاء.
وعلى صعيد اخر، كشف مركز الشال الاقتصادي الكويتي عن توقعات جديدة للموازنة العامة للكويت للسنة المالية الحالية 2025 - 2026، تشير إلى احتمال تسجيل عجز يبلغ 6.702 مليار دينار كويتي.
وأوضح التقرير أن العامل الأساسي المؤثر في هذا العجز يرتبط مباشرة بتطورات إيرادات النفط ومستوى الوفورات الممكن تحقيقها في المصروفات عند صدور الحساب الختامي للسنة المالية.
وأشار المركز إلى أن شهر ديسمبر 2025 شهد انخفاضاً في سعر برميل النفط الكويتي إلى نحو 61.3 دولار للبرميل، مسجلاً تراجعاً قدره 3.9 دولار مقارنة بشهر نوفمبر، أي بنسبة انخفاض تقارب 3.9%. كما يعتبر هذا السعر أقل بحوالي 6.7 دولار عن السعر الافتراضي الجديد في الموازنة، والمقدر بـ 68 دولاراً للبرميل، وأدنى بنحو 29.2 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالي، الذي حُدد عند 90.5 دولار للبرميل، بحسب تقديرات وزارة المالية الكويتية.
وأضاف التقرير أن متوسط سعر النفط الكويتي خلال الفترة الماضية من السنة المالية الحالية بلغ نحو 68 دولاراً للبرميل، وهو أدنى بنحو 11.7 دولار عن متوسط سعر السنة المالية الماضية 2024 - 2025، الذي بلغ 79.7 دولار للبرميل، وأقل بنحو 22.5 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالية، ما يعكس ضغوطاً إضافية على الإيرادات النفطية للدولة.
وفيما يتعلق بالإيرادات، توقع مركز الشال أن تحقق الكويت إيرادات نفطية تقدر بـ 1.126 مليار دينار خلال ديسمبر الماضي، مع افتراض استمرار أسعار الإنتاج ومستويات الإنتاج نفسها حتى نهاية السنة المالية، وهو افتراض قد لا يتحقق عملياً. وبناءً عليه، فإن جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج للسنة المالية الحالية قد تصل إلى 14.910 مليار دينار، أي أقل بحوالي 395.3 مليون دينار عن الرقم المقدر في الموازنة والبالغ 15.305 مليار دينار.
وبإضافة الإيرادات غير النفطية، التي يُتوقع أن تصل إلى نحو 2.926 مليار دينار، ستبلغ إجمالي إيرادات الموازنة الكويتية 17.836 مليار دينار.
في المقابل، تصل اعتمادات المصروفات إلى 24.538 مليار دينار، ما يجعل العجز المتوقع 6.702 مليار دينار، مع بقاء إمكانية التأثير الأكبر للعجز على ما ستسجله أسعار النفط الفعلية خلال الأشهر المقبلة وأي وفورات محتملة في الإنفاق.
يُعد هذا التقرير مؤشراً مهماً لصانعي القرار في الكويت، خاصة مع اعتماد اقتصاد الدولة بشكل كبير على الإيرادات النفطية، ويبرز الحاجة إلى متابعة التطورات العالمية للأسعار واتخاذ تدابير لضبط النفقات العامة والحفاظ على الاستقرار المالي.