جيران العرب

مجلس الأمن يحذر من «فظائع وشيكة» في الأبيّض السودانية

الأحد 21 يونيو 2026 - 12:23 م
جهاد جميل
الأمصار

أعرب مجلس الأمن الدولي، عن قلقه البالغ «حيال خطر وشيك (لارتكاب) فظائع واسعة النطاق» في مدينة الأُبَيِّض السودانية الكبيرة، حيث تخشى الأمم المتحدة هجوماً تشنه «قوات الدعم السريع».

وحضَّ أعضاء المجلس، في بيان، القوات المذكورة على «وقف هجومها فوراً على الأبيّض»، لافتين إلى «تعزيزات عسكرية كبيرة» حول المدينة.

ومدينة الأبيّض الواقعة في ولاية شمال كردفان، تحاصرها منذ أشهر «قوات الدعم السريع»، التي تخوض حرباً مع الجيش منذ أبريل (نيسان) 2023، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والجمعة، اتصل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بقائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الملقب «حميدتي»، ليطلب منه عدم مهاجمة الأبيّض.

وشدَّد بيكا هافيستو على «الحاجة الملحة لتهدئة الوضع في الأبيض، وتجنّب أي عمل من شأنه أن يفاقم الوضع الإنساني المتردّي فعلاً، ويعرِّض حياة المدنيين لمزيد من الخطر»، وفق ما أفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دو جاريك.

وحذَّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الخميس، من خطر وشيك لشنِّ هجوم على المدينة.

وقال غوتيريش: «يجب ألا نسمح بتكرار أهوال الفاشر في الأبيّض».

تُتَّهم «قوات الدعم السريع» بارتكاب فظائع كثيرة خلال استيلائها على الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول)، وهي آخر مدينة رئيسية سيطرت عليها في دارفور. وفي فبراير (شباط)، أفادت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة بوقوع أعمال «إبادة جماعية».

منذ سقوط المدينة، اشتد القتال، لا سيما في كردفان، وهي جبهة حاسمة تربط معاقل «قوات الدعم السريع» في دارفور بالمناطق التي يسيطر عليها الجيش في شرق السودان.

وتوفي أربعة جرحى متأثرين بإصاباتهم ليرتفع عدد قتلى الغارة الجوية التي استهدفت مواقع للتعدين قرب الحدود السودانية المصرية، وفق ما أفاد به ناجون من المنطقة.

وقال الناجون إن عشرات المصابين ما زالوا عالقين في مواقع متفرقة داخل المنطقة الجبلية، وسط صعوبات كبيرة تواجه عمليات الإجلاء بسبب بُعد المسافات وغياب وسائل النقل المناسبة. وأكدوا أن فرقاً أهلية تواصل البحث عن المفقودين رغم المخاطر.

ووفق روايات الناجين، فقد استُهدفت مواقع التعدين خلال يومي الثلاثاء والأربعاء بغارات جوية أعقبها تحرك بري، ما أدى إلى مقتل أكثر من 50 من العاملين في التنقيب وإصابة عدد كبير آخر. وتقع المنطقة المستهدفة على بعد نحو 20 كيلومتراً من الحدود المصرية.