كشفت قناة i24NEWS الإسرائيلية عن تنامي موجة الانتقادات داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل إزاء الأسلوب الذي يتبعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه في إدارة المفاوضات مع إيران.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل التفاهمات الأخيرة التي تم التوصل إليها بشأن وقف التصعيد في المنطقة.
ووفقًا للقناة، تتجنب الحكومة الإسرائيلية توجيه أي انتقاد علني مباشر لترامب، في حين تشهد النقاشات الداخلية المغلقة مواقف أكثر حدة إزاء طريقة تعامل الرئيس الأمريكي مع ملفي إيران وحزب الله.
ونقلت القناة عن مصادر مطلعة قولها إن المسؤولين الأمريكيين يواجهون صعوبة في استيعاب طبيعة الفكر الذي يتفاوضون معه، معتبرة أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع طهران وحزب الله بمنظور براغماتي لا يأخذ بعين الاعتبار طبيعة العقيدة السياسية والدينية التي تتحكم في قراراتهما.
وصل الوفد الإيراني المفاوض إلى سويسرا، تمهيدًا للمشاركة في المباحثات المرتقبة مع الولايات المتحدة في منتجع بورغنشتوك، وذلك في إطار المساعي الهادفة إلى تطبيق مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
ورحّبت وزارة الخارجية السويسرية بوصول الوفد الإيراني، مشيرة إلى أن هذه المحادثات تأتي في سياق متابعة التفاهمات التي توصل إليها الجانبان الإيراني والأمريكي.
من جهتها، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" وصول الوفد إلى الأراضي السويسرية استعدادًا لانطلاق المفاوضات.
ويترأس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى، ويضم في عضويته وزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى مسؤولين رفيعي المستوى في ملفات الأمن والطاقة والقطاع المالي.
وتتزامن هذه الاجتماعات مع توجه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في المباحثات، في حين تشارك باكستان بوفد رفيع المستوى يضم رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش المشير عاصم منير، إلى جانب وسطاء من دولة قطر.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم السبت، أنه لن يتم فرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز طوال فترة وقف إطلاق النار مع إيران الممتدة لستين يومًا، ولا حتى بعد انتهائها، "ما لم تلجأ الولايات المتحدة إلى فرضها في حال إخفاق محادثات السلام".
وكتب ترامب، عبر منصة "تروث سوشال"، أنه لن تُفرض أي رسوم على مضيق هرمز خلال الستين يومًا المخصصة لوقف إطلاق النار، ولا بعد انقضاء هذه المدة أيضًا، إلا إذا قررت الولايات المتحدة فرضها لصالحها في حال تعذّر التوصل إلى اتفاق.
ووصف ترامب هذه الرسوم، في حال فرضها مستقبلًا، بأنها ستمثل مقابلًا للخدمات التي تقدمها بلاده بصفتها الحارس الراعي لدول الشرق الأوسط، بهدف تغطية التكاليف التي تحملتها وتتحملها وستتحملها مستقبلًا.