وصل الوفد الإيراني المكلّف بالتفاوض إلى سويسرا، مساء السبت، تمهيداً لانطلاق محادثات مع الولايات المتحدة في منتجع بورغنشتوك، في إطار مساعٍ دبلوماسية تستهدف التوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وأعلنت وزارة الخارجية السويسرية عبر منصة "إكس" أنها ترحّب بوصول الوفد الإيراني، مشيرة إلى أن هذه المحادثات تندرج ضمن تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، والتي تمهد لاستئناف الحوار حول الملفات العالقة بين الجانبين.
من جهتها، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" وصول الوفد إلى الأراضي السويسرية، موضحة أن طهران ستباشر قريباً جولة جديدة من النقاشات مع الجانب الأميركي، وسط اهتمام دولي بآفاق هذه المفاوضات وتأثيرها المحتمل على الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه المحادثات في وقت يتصدر فيه الملف النووي الإيراني قائمة القضايا الخلافية بين طهران وواشنطن، إلى جانب ملف العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية. وتسعى إيران إلى تخفيف القيود المفروضة على اقتصادها، بينما تركز واشنطن على ضمانات تتعلق بطبيعة البرنامج النووي وآليات الرقابة عليه.
ويُعقد اللقاء في منتجع بورغنشتوك السويسري الذي اعتاد استضافة محادثات دولية حساسة، في ظل دور سويسرا كوسيط دبلوماسي تقليدي بين أطراف النزاعات.
وتشهد العلاقات بين البلدين توتراً متصاعداً منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018، وما تبعه من إعادة فرض عقوبات واسعة على إيران، الأمر الذي دفع الأخيرة إلى تقليص التزاماتها تدريجياً. ومنذ ذلك الحين، تواصلت محاولات إعادة إحياء التفاهم أو التوصل إلى صيغة جديدة تنظم هذا الملف المعقد.