الشام الجديد

وزير المالية اللبناني: استهداف النبطية ومؤسسات الدولة يهدد مسار التهدئة ويقوض جهود الاستقرار

الأحد 21 يونيو 2026 - 01:07 ص
الأمصار

أدان وزير المالية اللبناني ياسين جابر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مدينة النبطية ومحيطها في جنوب لبنان، مؤكداً أن الهجمات أسفرت عن دمار واسع طال الأبنية السكنية والبنية التحتية، إضافة إلى تدمير مبنى فرع مصرف لبنان في المدينة، في تصعيد وصفه بأنه يثير تساؤلات بشأن مستقبل مسار التهدئة والجهود السياسية الجارية.

وقال جابر، في بيان، إن الخسائر البشرية الناجمة عن الاعتداءات تبقى الجانب الأكثر إيلاماً، في ظل استمرار سقوط ضحايا بشكل شبه يومي، مشدداً على أن استهداف المدنيين والمنازل والمنشآت المدنية لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، لا سيما في مرحلة يُفترض أن تشهد تثبيتاً لوقف إطلاق النار وخفضاً للتوتر على الحدود الجنوبية.

وأشار الوزير إلى أن استمرار عمليات القصف والتدمير، رغم انخراط الدولة اللبنانية في مفاوضات مباشرة تُجرى برعاية أميركية، يطرح تساؤلات حول أهداف هذا التصعيد وتوقيته، معتبراً أن استهداف مؤسسات الدولة يحمل دلالات سياسية تتجاوز الأبعاد العسكرية والأمنية.

وأوضح أن الهجمات لم تقتصر على الأحياء السكنية، بل امتدت إلى مؤسسات رسمية وأجهزة أمنية وعسكرية، وصولاً إلى تدمير فرع مصرف لبنان في النبطية، وهو مرفق حيوي كان يؤدي دوراً مهماً في تأمين الحد الأدنى من المتطلبات المالية المرتبطة بعمليات الإغاثة والخدمات الأساسية في المنطقة.

ورأى جابر أن استهداف المؤسسات الرسمية قد يندرج في إطار ممارسة ضغوط إضافية على الجانب اللبناني قبل الجولة الرابعة من المفاوضات المرتقبة في واشنطن، أو ربما يهدف إلى إضعاف العملية التفاوضية برمتها وفرض وقائع جديدة على الأرض من خلال التصعيد العسكري.

ودعا وزير المالية الجهة الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى اتخاذ موقف حازم والعمل على إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها بشكل فوري، محذراً من أن استمرار هذا النهج من شأنه أن يهدد مؤسسات الدولة اللبنانية ويقوض قدرتها على القيام بواجباتها في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وتشهد المناطق الجنوبية في لبنان منذ أشهر توتراً أمنياً متصاعداً، وسط مساعٍ دبلوماسية متواصلة لتثبيت الهدنة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، في وقت تواجه فيه الدولة اللبنانية تحديات كبيرة على المستويين الأمني والاقتصادي، بالتوازي مع جهود إعادة تفعيل المؤسسات العامة والحفاظ على استقرار البلاد.