الشام الجديد

مستوطنون يهاجمون بلدات شمال رام الله وقرى جنوب نابلس وسط حماية من قوات الاحتلال

الأحد 21 يونيو 2026 - 12:52 ص
الأمصار

شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، مساء السبت، سلسلة هجمات نفذها مستوطنون استهدفت بلدتي ترمسعيا وسنجل شمال شرقي مدينة رام الله، إلى جانب قريتي بورين وجالود جنوب نابلس، في ظل وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت بعض المناطق بالتزامن مع تلك الاعتداءات.

وأفاد عضو مجلس بلدية ترمسعيا، عوض أبو سمرة، بأن مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجمت المنطقة الشرقية من البلدة، وقامت برعي أغنامها داخل أراضٍ زراعية يملكها فلسطينيون ومزروعة بأشجار الزيتون، كما تحركت بين المنازل السكنية، في خطوة وصفها بأنها محاولة لاستفزاز السكان وفرض واقع جديد على الأرض.

وأضاف أبو سمرة أن المستوطنين حاصروا منزل المواطن علاء حجاز في الجهة الشرقية من البلدة، وحاولوا اقتحامه، قبل أن تدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى المنطقة. ولم ترد تقارير عن وقوع مواجهات أو إصابات خلال الحادث.

وفي بلدة سنجل المجاورة، ذكرت مصادر أمنية أن مجموعة من المستوطنين المسلحين هاجمت المنطقة الغربية للبلدة، فيما قال سكان محليون إن الأهالي تصدوا للمهاجمين لمنعهم من التقدم نحو المناطق السكنية. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة بالتزامن مع الهجوم، لتأمين الحماية للمستوطنين، دون الإبلاغ عن إصابات بين السكان.

وامتدت الاعتداءات إلى محافظة نابلس، حيث هاجم مستوطنون منزل عائلة الطوباسي في قرية جالود بالحجارة، ما ألحق أضراراً بالممتلكات دون تسجيل إصابات بشرية. وأشارت مصادر محلية إلى أن العائلة تتعرض بشكل متكرر لاعتداءات من مستوطنين يقيمون بؤرة استيطانية في محيط المنزل، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وفي قرية بورين جنوب نابلس، اقتحم مستوطنون مدخل القرية وأطلق بعضهم الرصاص الحي باتجاه شبان فلسطينيين، قبل أن يهاجموا عدداً من المنازل القريبة. ولم تشر المعلومات الأولية إلى وقوع إصابات، بينما سادت حالة من التوتر والاستنفار بين الأهالي.

وتشهد مناطق عدة في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين على القرى والتجمعات الفلسطينية، تشمل مهاجمة المنازل والمزارع وإحراق الممتلكات والاعتداء على السكان. وتقول مؤسسات فلسطينية إن وتيرة هذه الهجمات ارتفعت بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما أدى إلى زيادة التوترات الأمنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.