أحداث خاصة

الوفد الإيراني يصل سويسرا لبدء مفاوضات مع واشنطن حول الملف النووي والعقوبات

الأحد 21 يونيو 2026 - 12:48 ص
الأمصار

وصل وفد التفاوض الإيراني إلى سويسرا، مساء السبت، تمهيداً لانطلاق جولة جديدة من المباحثات مع الولايات المتحدة في منتجع بورغنشتوك، في خطوة تعكس استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق يتناول البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران.

وأعلنت وزارة الخارجية السويسرية، عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، وصول الوفد الإيراني إلى البلاد، مؤكدة أن هذه المحادثات تأتي في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة، والتي تمهد لإجراء مفاوضات تهدف إلى معالجة القضايا العالقة بين الجانبين.

من جهتها، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" وصول الوفد إلى سويسرا، مشيرة إلى أن الوفد سيبدأ مباحثاته مع الجانب الأميركي خلال الساعات المقبلة، وسط اهتمام دولي واسع بمخرجات هذه الجولة وما قد تحمله من مؤشرات بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين.

وتكتسب هذه المفاوضات أهمية خاصة نظراً لتركيزها على ملفين يعدان الأكثر حساسية في العلاقات الإيرانية الأميركية، وهما البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على طهران خلال السنوات الماضية. وتسعى إيران إلى تخفيف أو رفع جزء من تلك العقوبات، بينما تؤكد الولايات المتحدة ضرورة التوصل إلى تفاهمات تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني وتفرض آليات رقابة فعالة على أنشطته.

ويأتي انعقاد هذه الجولة في منتجع بورغنشتوك السويسري، الذي استضاف خلال السنوات الأخيرة عدداً من الاجتماعات الدولية المهمة، في ظل دور سويسرا التقليدي كوسيط ودولة مضيفة للمحادثات الحساسة بين الأطراف المتنازعة.

وشهدت العلاقات بين طهران وواشنطن تقلبات حادة منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض عقوبات واسعة على إيران، الأمر الذي دفع الأخيرة إلى تقليص التزاماتها النووية تدريجياً. ومنذ ذلك الحين، تعاقبت جولات عدة من المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بهدف إحياء التفاهمات السابقة أو التوصل إلى صيغة جديدة تعالج الملفات الخلافية.

ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه المحادثات، في ظل قناعة بأن أي تقدم في الملف النووي الإيراني ستكون له انعكاسات مباشرة على استقرار المنطقة، وأسواق الطاقة العالمية، ومسار العلاقات بين إيران والقوى الغربية خلال المرحلة المقبلة.