أدت الدكتورة رانيا المشاط اليمين الرسمية أمام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، لتباشر مهامها الجديدة وكيلةً للأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية لـالإسكوا.
وعقب مراسم أداء اليمين، أعربت المشاط عن امتنانها للأمين العام وللدول الأعضاء على الثقة التي أُوليت لها لتولي هذا المنصب، مؤكدة أن المرحلة الحالية تمثل فترة محورية في عمل الأمم المتحدة، في ظل ما تشهده من إصلاحات وتغيرات هيكلية تهدف إلى مواكبة التحديات العالمية المتسارعة.
واستعرضت رؤيتها للمرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن أولويات عملها ستركز على تعزيز دور الإسكوا في دعم خطط التنمية بالدول الأعضاء، وتطوير السياسات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب توسيع مسارات التعاون الإقليمي والتكامل بين دول المنطقة.

وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد الدفع نحو بناء رؤية إقليمية قائمة على تبادل المنافع والخبرات، مع تعزيز مشروعات التعاون العابر للحدود، لا سيما في مجالات الطاقة والنقل والربط اللوجستي، بما يسهم في تحقيق قيمة تنموية مضافة على مستوى المنطقة.
كما شددت على أهمية الانتقال من صياغة السياسات إلى قياس أثرها الفعلي على أرض الواقع، وربطها بتحسين حياة المواطنين، خصوصًا الشباب والنساء، بما يتماشى مع شعار الإسكوا "ازدهار البلدان وكرامة الإنسان".
وتُعد الإسكوا إحدى اللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة، وتضطلع بدور رئيسي في دعم جهود التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي في المنطقة العربية، حيث من المنتظر أن تقود المشاط أعمالها خلال المرحلة المقبلة في ظل تحديات اقتصادية ورقمية متصاعدة.
عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مباحثات مع وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محي الدين سالم، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب تطورات الأوضاع في السودان والجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية مواصلة التنسيق والتشاور السياسي بين القاهرة والخرطوم، والبناء على الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وجدد وزير الخارجية المصري تأكيد موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، مشدداً على رفض أي إجراءات أو ترتيبات من شأنها تقويض وحدة البلاد أو المساس بشرعيتها.

كما شدد عبد العاطي على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تفتح المجال أمام وقف دائم لإطلاق النار، وتدعم استئناف العملية السياسية، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، مؤكداً أهمية أن تظل تسوية الأزمة نابعة من إرادة السودانيين أنفسهم، بدعم من الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الصراع.