أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن قلقها، إلى جانب نظيرتها الإيرانية، بشأن ما وصفته بخرق إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان، وذلك خلال محادثة جمعت وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار ونظيره الإيراني عباس عراقجي.
من جهتها، أوضحت الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أكد خلال اتصاله مع نظيره الباكستاني أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان.
وحذّر عراقجي من أن أي انتهاك للالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة قد يترتب عليه تداعيات خطيرة على مستوى المنطقة.
تزامن دخول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ مع سلسلة تطورات لافتة، شملت نشر مقطع فيديو يوثق توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاتفاق في قصر فرساي بفرنسا، إلى جانب تحديثات سياسية من عدة أطراف، أبرزها تعديل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لمنشور سابق حول الاتفاق، فضلًا عن تصريحات أميركية وإيرانية كشفت ملامح التنفيذ الأولي وخطوات المرحلة المقبلة.
ووفقًا لما أعلنته واشنطن وطهران، فإن المذكرة انتقلت من مرحلة التفاهم السياسي إلى التطبيق العملي بعد استكمال التوقيع الإلكتروني بين الجانبين، وبدء تنفيذ التزامات أولية مرتبطة بالاتفاق.
أعربت إيران عن رفضها واستنكارها العمليات الإسرائيلية في لبنان، وحذرت من تداعياتها الخطيرة ؛ حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي "نستنكر العمليات العدوانية والإرهابية التي ينفذها الكيان الصهيوني في لبنان".
أضاف بقائي قائلاً : نحذر من التداعيات الخطيرة الناجمة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي بإشعال الحروب، وحملت إيران الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية المباشرة عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان.وقال بقائى: سنتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحنا وحلفائنا.
كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى عن تقدم جديد في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة على الساحة اللبنانية، مؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى موافقة كاملة على ترتيبات وقف إطلاق النار في لبنان، في ظل تحركات دولية مكثفة تهدف إلى احتواء التوترات ومنع توسع الصراع في المنطقة.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن الموافقة الإسرائيلية جاءت نتيجة سلسلة من الاتصالات والمشاورات التي قادتها الإدارة الأمريكية خلال الفترة الماضية مع مختلف الأطراف المعنية، سعياً للوصول إلى تفاهمات تضمن خفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لعبت دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر ودفع الأطراف نحو خيار التهدئة، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع نطاق المواجهات وتأثير ذلك على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.