جيران العرب

تقارير: اتهامات بالكذب بين ترامب وميلوني

الجمعة 19 يونيو 2026 - 05:46 م
ابراهيم ياسر
الأمصار

شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيطاليا تصعيدا حادا وغير مسبوق، بعدما اتهمت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باختلاق تصريحات نسبت إليها، وذلك عقب مقابلة تلفزيونية قال فيها ترامب إن ميلوني "توسلت" إليه لالتقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة.

وأعربت ميلوني عن استغرابها الشديد من تصريحات الرئيس الأمريكي، ووصفتها بأنها "مختلقة تماما"، معتبرة أن ما صدر عنه يمثل إساءة غير مبررة لحليف تاريخي للولايات المتحدة.

وجاءت الأزمة بعد مقابلة بثتها قناة "La7" الإيطالية، نقلت خلالها تصريحات منسوبة إلى ترامب قال فيها إن رئيسة الوزراء الإيطالية كانت حريصة للغاية على التقاط صورة معه خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت في فرنسا.

وبحسب الترجمة التي أوردتها القناة، قال ترامب: “توسلت إليّ أن ألتقط صورة معها. كانت تريد صورة معي بشدة. لم أكن لأنفذ ذلك، لكنني شعرت بالأسف تجاهها”، كما أضاف: "ربما هي سعيدة لأنني تحدثت معها. لم يكن عليّ التحدث معها".

ولم تبث القناة التسجيل الصوتي الأصلي للمقابلة، واكتفت بعرض نسخة مدبلجة باللغة الإيطالية.

وردت ميلوني ببيان شديد اللهجة نفت فيه صحة ما نسب إليها، قائلة: "تصريحات دونالد ترامب مختلقة تماما. أنا مندهشة بصراحة، ولا أعرف لماذا يتصرف رئيس الولايات المتحدة بهذه الطريقة تجاه حلفائه. إنها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك".

وأضافت أن الأمر "مخيب للآمال"، معتبرة أن ترامب يظهر تشددا أقل تجاه خصوم الولايات المتحدة والغرب مقارنة بحلفائه التقليديين.

وقالت: "لا يسعني إلا أن أقول إنه لأمر مخيب للآمال أنه لا يُظهر نفس العزم مع أعداء الغرب والولايات المتحدة، الذين يعامل قادتهم بتساهل أكبر بكثير"، قبل أن تؤكد: "هناك شيء واحد يجب أن يتذكره: أنا ولا إيطاليا لا نتوسل أبدا".

 حجم التوتر

وفي مؤشر على حجم التوتر الذي أحدثته التصريحات، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل.

وكتب تاجاني عبر منصة "إكس" أن "الكلمات الخطيرة والمسيئة التي وجهها الرئيس ترامب إلى رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني تسيء إلى إيطاليا بأكملها"، مؤكدا رفض روما لهذه التصريحات.

كما صعد مسؤولون مقربون من ميلوني من لهجتهم تجاه الإدارة الأمريكية، وقال جيوفانباتيستا فازولاري، وكيل مكتب رئيسة الوزراء وأحد أبرز حلفائها السياسيين، إن تصريحات ترامب تثير تساؤلات حول طبيعة تعامله مع أوروبا.

وأضاف في بيان: "من غير الواضح ما إذا كان ترامب يدمر العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة وأوروبا عن قصد أو بسبب عدم الكفاءة".

تصريحاته غير اللائقة

وتابع: "بفضل تصريحاته غير اللائقة، نجح في جعل الولايات المتحدة أقل شعبية في مختلف أنحاء أوروبا، وهو ما يضر بالمصالح الأوروبية والأمريكية على حد سواء".

ويأتي هذا التوتر بعد أيام فقط من ظهور مؤشرات على تحسن العلاقة بين الزعيمين خلال قمة مجموعة السبع، حيث أظهرت لقطات مصورة ميلوني وترامب وهما يتبادلان حديثاً مطولاً خلال جلسات القمة، في مشهد اعتبرته التقارير دليلا على تجاوز الخلافات السابقة.

غير أن التصريحات الأخيرة أعادت التوتر إلى الواجهة، لتكشف عن تصدع واضح في العلاقة بين الجانبين.

وكانت ميلوني من أبرز الداعمين الأوروبيين لترامب خلال السنوات الماضية، كما كانت الزعيمة الأوروبية الوحيدة التي حضرت مراسم تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة عام 2025.