حوض النيل

انسحاب بوتنلاند من الجيش الصومالي يضاعف أزمات مقديشو

الجمعة 19 يونيو 2026 - 03:29 م
جهاد جميل
الأمصار

أعلنت سلطات إقليم بونتلاند الصومالي الخميس، بأنها لم تعد جزءا من الجيش الوطني الصومالي إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن جميع نقاط الخلاف مع الحكومة الفيدرالية، في خطوة تهدد شرعية الولاية الجديدة بشكل كبير.

وأشار بيان صادر عن الولاية الخميس، عقب اجتماع حكومي برئاسة رئيس الولاية سعيد عبد الله ديني، أن الاجتماع ناقش الوضع الأمني ​​في بونتلاند بشكل معمق، وقرر أن الولاية لن تكون جزءا من الجيش الوطني حتى حل جميع الخلافات مع الحكومة الفيدرالية، بما في ذلك عملية إنشاء جيش وطني على المستوى الفيدرالي.

ووجهت رئاسة الإقليم جميع المؤسسات الأمنية التابعة لها بعدم السماح للمركبات والقوات التي لا تنتمي إلى قوات حكومة بونتلاند بالبقاء على أراضي الولاية أو المرور عبرها.

وسبق وأعلن رئيس ولاية بونتلاند سعيد عبد الله ديني، عدم الاعتراف بشرعية الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، بعدما مدد البرلمان ولايته عاما إضافيا حتى مايو/أيار 2027 في إطار تعديلات دستورية.
ويواجه الصومال أزمة سياسية حادة، تضمنت اشتباكات مسلحة لعدة ساعات مؤخرا.

ويرى مراقبون أن قرار "بونتلاند" يمثل تحدياً جديداً للحكومة الفيدرالية في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية معقدة، أبرزها الحرب ضد حركة "الشباب"، إضافة إلى الخلافات المستمرة مع إقليم "أرض الصومال" الذي يواصل المطالبة بالاعتراف باستقلاله.

وخلال السنوات الأخيرة تصاعدت الخلافات بين حكومة الإقليم والحكومة الفيدرالية بشأن تقاسم الصلاحيات والموارد والتعديلات الدستورية. ويأتي القرار الأخير في وقت تسعى فيه مقديشو إلى إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وتعزيز سلطة الدولة المركزية، بينما تتمسك بعض الولايات بصلاحياتها الواسعة ضمن النظام الفيدرالي.

وتأتي خطوة بوتلاند بعد خطوة غير مسبوقة بزيارة رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي إلى إسرائيل وافتتاحه سفارة في القدس، كون إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بالإقليم الساحلي الذي انفصل من جانب واحد عن جمهورية الصومال في مطلع التسعينيات، لكنه لم يحظ بأي اعتراف دولي.