حوض النيل

الأمم المتحدة تحذر من هجوم وشيك للدعم السريع على مدينة الأبيض

الجمعة 19 يونيو 2026 - 09:53 ص
جهاد جميل
الأمصار

حذرت الأمم المتحدة من هجوم بري وشيك تعتزم قوات "الدعم السريع" شنه على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، داعية إلى وقف التصعيد العسكري وتجنب كارثة إنسانية جديدة تهدد مئات آلاف المدنيين.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء تقارير تفيد بحشد قوات الدعم السريع تعزيزات عسكرية كبيرة حول المدينة، معتبراً أن ذلك قد يشير إلى هجوم وشيك من شأنه تعريض مركز سكاني رئيسي لخطر أعمال عنف واسعة النطاق.

من جهته، دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى "وقف هذا الجنون"، محذراً من تكرار الانتهاكات التي شهدتها مدينتا الفاشر ومخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور، ومؤكداً أن المدنيين في كردفان يواجهون خطراً كبيراً إذا لم يتم وقف الهجوم المرتقب.



وتكتسب مدينة الأبيض أهمية استراتيجية لوقوعها على الطريق الرابط بين مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في دارفور والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني شرق البلاد، فيما تفرض قوات الدعم السريع حصاراً على المدينة منذ أشهر.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الوضع في الأبيض "متقلب وسريع التطور"، مشيراً إلى أن تصاعد الأعمال القتالية أدى إلى تعطيل عمليات الإغاثة وإغلاق معظم المدارس والأسواق والمتاجر والمستودعات الإنسانية في المدينة.

كما طالبت الأمم المتحدة بضمان خروج المدنيين الراغبين في مغادرة المدينة بشكل آمن، محذرة من تدهور إضافي للوضع الإنساني في ظل استمرار القتال.

وفي بيان مشترك، أعربت 29 دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن قلقها البالغ من خطر وقوع فظائع واسعة النطاق في السودان، ودعت قوات الدعم السريع إلى الوقف الفوري لهجومها على الأبيض، محذرة من أن نحو 500 ألف مدني، بينهم أكثر من 100 ألف نازح، معرضون لخطر مباشر جراء التصعيد العسكري

وتشهد دولة السودان أزمة إنسانية متصاعدة مع تفاقم خطر المجاعة واتساع نطاق العمليات العسكرية، في ظل تحذيرات دولية متكررة من تدهور الأوضاع الغذائية والإنسانية بصورة غير مسبوقة، بالتزامن مع ارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء الهجمات بالطائرات المسيّرة.

وأفاد تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي، بأن السودان يأتي في صدارة الدول الأكثر عرضة لخطر الجوع الحاد، ضمن قائمة تضم 13 منطقة مصنفة كبؤر ساخنة للجوع حول العالم، ما يعكس حجم الأزمة المتفاقمة في البلاد.