أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض قيود على منح التأشيرات لأعضاء من جبهة تحرير شعب تيغراي، متهمةً إياهم بالضلوع في أنشطة من شأنها تهديد جهود السلام في إثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من عودة التوتر إلى شمال البلاد.
وقالت الخارجية الأمريكية إن القرار يستهدف أفراداً تصفهم بـ«المتشددين» داخل الجبهة، إضافة إلى أفراد من أسرهم المباشرين، وذلك بموجب المادة 212 (أ) (3) (ج) من قانون الهجرة والجنسية الأمريكي، والتي تتيح فرض قيود على دخول الأشخاص الذين تعتبرهم واشنطن تهديداً للأمن أو معرقلين لمسارات التسوية السياسية.
وأشارت الوزارة إلى أن التطورات الأخيرة على الأرض تعكس مخاطر متزايدة، في ظل اشتباكات سابقة بين قوات أمن إقليم تيغراي وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية خلال هذا العام، وهي أول مواجهة مباشرة منذ انتهاء الحرب بين عامي 2020 و2022.
وخلف ذلك النزاع أحد أكثر الصراعات دموية في القارة الأفريقية خلال السنوات الأخيرة، إذ تشير تقديرات إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى ونزوح أعداد كبيرة من السكان، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية في الإقليم.
وتأتي الخطوة الأمريكية في وقت تتهم فيه بعض الأطراف الإقليمية جبهة تيغراي بالانخراط في تحالفات معقدة قد تمتد إلى خارج حدود إثيوبيا، بما في ذلك ارتباطات مزعومة بالساحة السودانية، وهو ما يزيد من حساسية الملف في ظل التنافس الإقليمي داخل القرن الأفريقي.
وأكدت واشنطن أنها ستواصل دعم جهود الاستقرار في إثيوبيا، بما يشمل سكان إقليم تيغراي، مشددة على أنها ستستخدم أدواتها الدبلوماسية والقانونية لمحاسبة أي جهات ترى أنها تعرقل مسار الحل السياسي أو تهدد أمن المنطقة واستقرارها.