دراسات وأبحاث

الولايات المتحدة ترفع الحصار البحري عن إيران وترمب ينفي دفع 300 مليار دولار لطهران

الجمعة 19 يونيو 2026 - 06:08 ص
الأمصار

أعلنت القوات الأميركية رفع الحصار البحري الذي كان مفروضاً على الموانئ الإيرانية، بعد أكثر من شهرين من القيود التي حدّت من حركة السفن التجارية القادمة إلى إيران والمغادرة منها، في خطوة تعكس بدء مرحلة جديدة من التهدئة بين واشنطن وطهران عقب توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين البلدين.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن جميع القيود المفروضة على حركة الملاحة البحرية المرتبطة بالموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية قد رُفعت بشكل كامل، مؤكدة في الوقت ذاته أن القطع البحرية الأميركية ستواصل انتشارها في المنطقة لمراقبة تنفيذ بنود الاتفاق وضمان الالتزام به.

وجاء الإعلان الأميركي بعد يوم واحد من توقيع مذكرة تفاهم إلكترونية بين الولايات المتحدة وإيران تهدف إلى إنهاء المواجهة العسكرية التي اندلعت بين الجانبين في أواخر فبراير الماضي، وهي المواجهة التي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وشملت استهداف منشآت داخل إيران وأخرى مرتبطة بالمصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب صحة التقارير التي تحدثت عن دفع الولايات المتحدة مبلغ 300 مليار دولار لإيران ضمن التفاهمات الأخيرة. وكتب ترمب عبر منصة "تروث سوشيال": "لا توجد أي دفعة بقيمة 300 مليار دولار لإيران من قبل الولايات المتحدة. هذه أخبار كاذبة"، مؤكداً أن أولويات إدارته تتمثل في تحقيق الاستقرار وخفض أسعار النفط ودعم الاقتصاد الأميركي.

وفي تطور متصل، كشفت وثيقة اطّلعت عليها وكالة "رويترز" أن البيت الأبيض أحال إلى الكونغرس نسخة من "الاتفاق المؤقت" المبرم مع إيران، في إجراء يعكس بدء المسار المؤسسي لتطبيق بنود التفاهم الجديد ومتابعة تفاصيله القانونية والسياسية.

كما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن مذكرة التفاهم أصبحت سارية المفعول فور توقيعها إلكترونياً، بينما أكد الإعلام الإيراني الرسمي أن الرئيسين الأميركي والإيراني وقعا بصورة رسمية على الوثيقة التي تمهد لمرحلة جديدة من المفاوضات.

من جانبه، أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بدء فترة تفاوض تمتد ستين يوماً مع إيران، موضحاً أن المباحثات ستركز على القضايا الأمنية والبرنامجين النووي والصاروخي. وأضاف أن الولايات المتحدة تتطلع إلى اتفاق نهائي يضمن عدم امتلاك إيران قدرات صاروخية تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وأكد فانس أن واشنطن ترى في تغيير السلوك الإيراني فرصة لفتح صفحة جديدة من العلاقات، مشيراً إلى أن نجاح المفاوضات قد ينعكس إيجاباً على الاستقرار في الشرق الأوسط، في وقت تترقب فيه الأطراف الإقليمية والدولية نتائج هذه المرحلة التي تُعد من أكثر المحطات حساسية في العلاقات الأميركية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.