أكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جوسلين وولار، أن مصر تضطلع بدور محوري في معالجة عدد من القضايا الإقليمية في المنطقة، من بينها تطورات الأوضاع في غزة والسودان، إضافة إلى التوترات المرتبطة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة.
جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، الخميس، حيث أشارت وولار إلى أن لندن ترحب بمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، معربة عن دعم بلادها للمسار الدبلوماسي الهادف إلى التوصل إلى تسوية سلمية تنهي الأزمة وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.
وأضافت أن بريطانيا مستعدة لدعم مختلف الأطراف في جهود التهدئة، في ظل تعاون وثيق مع الولايات المتحدة وعلاقات استراتيجية ممتدة معها، رغم وجود بعض تباينات في وجهات النظر حول عدد من الملفات.
وأوضحت أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في إطلاق عملية سياسية ومفاوضات تؤدي إلى تحويل مذكرة التفاهم إلى اتفاق دائم، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه دون قيود أو رسوم.
وشددت وولار على أهمية تأمين حركة الملاحة في المضيق، الذي وصفته بأنه شريان رئيسي للتجارة العالمية، محذرة من تداعيات أي إغلاق محتمل على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والغذاء عالمياً.
وأشارت إلى أن بريطانيا تشارك مع حلفائها في الناتو في تطوير خطط تهدف إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق، موضحة أن هذه الجهود ستكون ذات طابع دفاعي وبالتنسيق مع دول المنطقة، بما في ذلك إيران ودول الخليج، مع التركيز على عمليات نزع الألغام.
وفي ما يتعلق بلبنان، أعربت المتحدثة البريطانية عن تضامن بلادها مع الشعب اللبناني، في ظل الهجمات التي طالت البنى التحتية، داعية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك إسرائيل وحزب الله، ودعم دور الجيش اللبناني باعتباره الجهة الشرعية المسؤولة عن الدفاع عن البلاد.
كما وصفت الوضع في السودان بأنه “مقلق للغاية” ويمثل أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً، داعية إلى خفض التصعيد ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، لا سيما في مدينة الفاشر.
وأكدت أن بريطانيا تعمل بالتنسيق مع مصر وشركاء دوليين لدفع الجهود الدبلوماسية نحو إنهاء الحرب في السودان، مشيرة إلى تخصيص برنامج إنساني بقيمة 146 مليون جنيه إسترليني لدعم المتضررين وتحسين أوضاعهم المعيشية.