انفوجراف

بالانفوجراف| غزة في ظلام ممتد.. أزمة الكهرباء تعمق معاناة السكان للعام الثالث

السبت 20 يونيو 2026 - 02:30 م
هايدي سيد
الأمصار

تدخل أزمة الكهرباء عامها الثالث على التوالي وسط تحديات متزايدة تواجه قطاع الطاقة، في ظل تراجع كبير في قدرته على تلبية احتياجات السكان وتوفير التيار الكهربائي بصورة مستقرة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مختلف جوانب الحياة اليومية والخدمات الأساسية.

وخلال السنوات الأخيرة، تعرضت البنية التحتية لقطاع الكهرباء لأضرار واسعة النطاق نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية المعقدة، ما أدى إلى خروج أجزاء كبيرة من منظومة إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء عن الخدمة، وتراجع كفاءة الشبكات القائمة بصورة ملحوظة.

وأدى هذا الوضع إلى تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في العديد من المناطق، حيث أصبحت فترات الانقطاع الطويلة والمتكررة جزءًا من الحياة اليومية للسكان، وسط صعوبات متزايدة في تنفيذ أعمال الصيانة وإعادة تأهيل المرافق المتضررة.

كما شهدت شبكات التوزيع الكهربائية انهيارات متكررة في عدد من المناطق، الأمر الذي تسبب في اضطرابات مستمرة بإمدادات الطاقة، وأثر بشكل مباشر على الأنشطة الاقتصادية والخدمية، إضافة إلى زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.

وفي ظل استمرار الأزمة، اتجهت أعداد متزايدة من الأسر إلى الاعتماد على المولدات الكهربائية والبطاريات وأنظمة الطاقة البديلة كحلول مؤقتة لتوفير احتياجاتها الأساسية من الكهرباء، خاصة خلال فترات الانقطاع الطويلة التي قد تمتد لساعات أو أيام في بعض المناطق.

إلا أن اللجوء إلى هذه البدائل لم يكن متاحًا للجميع، حيث ارتفعت تكاليف تشغيل المولدات وأسعار الوقود والبطاريات بشكل ملحوظ، ما شكل عبئًا اقتصاديًا إضافيًا على الأسر التي تعاني بالفعل من ظروف معيشية صعبة وتحديات مالية متزايدة.

وامتدت آثار الأزمة إلى قطاعات حيوية وأساسية، من بينها خدمات المياه والصحة والاتصالات، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار إمدادات الكهرباء لضمان استمرار عملها بصورة طبيعية، الأمر الذي أدى إلى تراجع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في العديد من المناطق.

كما تأثرت المنشآت الطبية والمرافق الصحية بشكل مباشر من نقص الكهرباء، ما تسبب في صعوبات تشغيلية متكررة، خاصة في المراكز التي تعتمد على الأجهزة والمعدات الطبية الحساسة التي تحتاج إلى مصدر طاقة مستقر ودائم.

ويرى مراقبون أن استمرار أزمة الكهرباء دون حلول جذرية سيؤدي إلى مزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل تزايد الطلب على الطاقة وتراجع القدرة الإنتاجية للقطاع، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.

وتؤكد التطورات الحالية أن أزمة الكهرباء لم تعد مجرد تحدٍ خدمي، بل أصبحت قضية إنسانية واقتصادية تؤثر بشكل مباشر على حياة ملايين الأشخاص، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خطط عاجلة لإعادة الاستقرار إلى قطاع الطاقة وضمان استدامة الخدمات الأساسية.