مصر الكنانة

مصر وأمريكا تبحثان تطورات ليبيا وأمن القرن الإفريقي

الخميس 18 يونيو 2026 - 07:02 م
هايدي سيد
الأمصار

بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري بدر عبد العاطي مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، مستجدات عدد من الملفات الإقليمية المهمة، وفي مقدمتها الأوضاع في ليبيا ومنطقة القرن الإفريقي، إلى جانب سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين الجانبين، حيث تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية الراهنة والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل المتغيرات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.

وأكد الجانبان خلال الاتصال أهمية العلاقات المصرية الأمريكية وما تشهده من تعاون مستمر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، مشيدين بمستوى التنسيق القائم بين البلدين تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

كما أشار الطرفان إلى أهمية البناء على نتائج اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش أعمال قمة مجموعة السبع التي استضافتها فرنسا، والذي تناول عددًا من الملفات الإقليمية ذات الأولوية للبلدين.

وشدد الجانبان على أهمية مواصلة العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة من أجل الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وخلال الاتصال، قدم وزير الخارجية المصري التهنئة للمسؤول الأمريكي بمناسبة التوصل إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز فرص التهدئة وخفض التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وأن تمثل بداية لمرحلة جديدة تقوم على الحوار وبناء الثقة وتحقيق الاستقرار.

وتناول الاتصال كذلك مستجدات الوضع في ليبيا، حيث أكد وزير الخارجية المصري موقف بلاده الثابت تجاه دعم وحدة الدولة الليبية والحفاظ على استقرارها وسلامة أراضيها، مشددًا على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية والعمل على توحيدها.

كما أكد الوزير المصري ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة من خلال حوار ليبي – ليبي يضمن مشاركة جميع الأطراف، ويمهد الطريق لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في أقرب فرصة ممكنة، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي نحو الاستقرار والتنمية.

وفيما يتعلق بمنطقة القرن الإفريقي، شدد وزير الخارجية المصري على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مؤكدًا دعم مصر الكامل لمؤسسات الدول الوطنية وحرصها على وحدة وسلامة أراضي دول القرن الإفريقي.

كما أشار إلى أن استقرار المنطقة يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز الأمن الإقليمي، لافتًا إلى أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم التنمية ومواجهة التحديات الأمنية التي تشهدها بعض دول المنطقة.

ويعكس هذا الاتصال استمرار التنسيق المصري الأمريكي بشأن الملفات الإقليمية الرئيسية، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وما تتطلبه من تعاون وتبادل للرؤى بين مختلف الأطراف الدولية الفاعلة.