المغرب العربي

تونس تشارك في اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية في باكو

الخميس 18 يونيو 2026 - 05:31 م
هايدي سيد
الأمصار

شاركت دولة تونس في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، التي انعقدت في العاصمة الأذربيجانية باكو خلال الفترة من 17 إلى 19 يونيو الجاري، وذلك عبر وفد رسمي ترأسه وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سمير عبد الحفيظ، في إطار تعزيز حضور تونس في الفعاليات الاقتصادية الدولية ومتابعة ملفات التعاون التنموي مع الشركاء الدوليين.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للاجتماعات حضور رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف، إلى جانب محافظي الدول الأعضاء وعدد كبير من ممثلي المؤسسات المالية والتنموية الإقليمية والدولية، حيث ركزت المناقشات على سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين الدول الأعضاء، ودعم المشاريع التنموية ذات الأولوية في الدول النامية.

وخلال مشاركته، حضر الوزير التونسي جلسات عمل متعددة، من بينها اجتماع لجنة الإجراءات، إضافة إلى الجلسة الأولى لمجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والتي شهدت إعادة تجديد الثقة في الدكتور محمد بن سليمان الجاسر لتولي رئاسة البنك لولاية نيابية ثانية، وهو ما يعكس استمرارية النهج المؤسسي داخل المجموعة وتعزيز الاستقرار الإداري.

وعلى هامش الاجتماعات السنوية، أجرى وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين الدوليين، من بينهم الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان بن عبد الرحمن المرشد، ونائب رئيس البنك الإسلامي للتنمية للعمليات رامي محمد أحمد، حيث تم التطرق إلى مدى تقدم تنفيذ عدد من المشاريع الممولة داخل تونس.

وشملت هذه المشاريع قطاعات استراتيجية متعددة، من بينها قطاع المياه والسدود، والتنمية الفلاحية، والصحة، والطاقة، والبنية التحتية، إضافة إلى متابعة نسب الإنجاز في المشاريع الجارية والتحديات التي تواجه تنفيذ بعض البرامج التنموية، بما يضمن تسريع وتيرة العمل وتحقيق الأهداف المرسومة.

وأكد الجانب التونسي خلال هذه اللقاءات على أهمية مواصلة وتعزيز التعاون القائم مع البنك الإسلامي للتنمية والصندوق السعودي للتنمية، مشددًا على تطلع الدولة إلى تطوير هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع أولويات تونس الاقتصادية والتنموية للفترة 2026-2030، وخططها الرامية إلى تحسين المؤشرات الاقتصادية ودعم الاستثمار.

من جانبهم، أشاد مسؤولو البنك الإسلامي للتنمية والصندوق السعودي للتنمية بالتقدم الملحوظ في تنفيذ العديد من المشاريع داخل تونس، مؤكدين التزامهم بمواصلة دعم جهود التنمية، واستعدادهم لبحث وتمويل المزيد من المشاريع المقترحة من الجانب التونسي في مختلف القطاعات الحيوية.

وتأتي هذه المشاركة في إطار سياسة تونس الرامية إلى تعزيز الشراكات الدولية والانفتاح على المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، بما يساهم في دعم مسار التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي وتعزيز فرص الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.

وتسعى تونس من خلال هذه التحركات إلى توسيع قاعدة التعاون مع شركائها الدوليين، بما يضمن دفع عجلة التنمية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تخدم مختلف القطاعات الحيوية في البلاد.