جيران العرب

مسؤول إسرائيلي يكشف تحركات للضغط على واشنطن بشأن إيران

الخميس 18 يونيو 2026 - 05:01 م
هايدي سيد
الأمصار

كشف مسؤول إسرائيلي عن ما وصفه بتحركات سياسية وإعلامية يقودها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بهدف التأثير على موقف الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، في ما يتعلق بالاتفاقات والتفاهمات الجارية مع إيران.

وبحسب ما نقلته شبكة أمريكية عن المصدر الإسرائيلي، فإن نتنياهو يعمل على توظيف شخصيات إعلامية محسوبة على التيار المتشدد، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، من أجل ممارسة ضغوط على الإدارة الأمريكية ودفعها نحو مواقف أكثر تشددًا تجاه الملف الإيراني.

وأوضح المصدر أن هذه التحركات تأتي في وقت حساس يشهد فيه الملف الإيراني تطورات متسارعة، مع اقتراب واشنطن وطهران من صياغة تفاهمات نهائية، وسط خلافات لا تزال قائمة بشأن طبيعة القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني وآليات الرقابة الدولية.

وأضاف أن رئيس حكومة الاحتلال يرى أن إيران لن تقدم تنازلات جوهرية في ملفها النووي، وأن أي اتفاق محتمل قد لا يحقق الأهداف الأمنية التي تسعى إليها إسرائيل، وهو ما يدفعه إلى تكثيف التحركات السياسية والإعلامية في محاولة للتأثير على صناع القرار في واشنطن.

وفي المقابل، تتواصل النقاشات داخل الولايات المتحدة حول التفاهمات مع إيران، حيث دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن السياسات المتبعة في هذا الملف، مهاجمًا منتقديه، وواصفًا إياهم بأنهم يفتقرون إلى الفهم أو الموضوعية، مشيرًا إلى أن النتائج الاقتصادية والسياسية الحالية تعكس نجاح النهج الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بأسواق المال وأسعار الطاقة.

كما أظهرت التطورات الأخيرة وجود تباين واضح في المواقف بين الأطراف المعنية، سواء داخل الولايات المتحدة نفسها أو بين واشنطن وتل أبيب، بشأن كيفية إدارة الملف الإيراني خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الجدل حول مدى فعالية التفاهمات المطروحة وقدرتها على الحد من المخاطر المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

وتشير تقارير دولية إلى أن الاتفاقات بين الولايات المتحدة وإيران دخلت حيز التنفيذ بشكل سريع، وسط مراقبة دقيقة من القوى الإقليمية والدولية، التي تتابع عن كثب تأثير هذه التفاهمات على التوازنات في منطقة الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن تصاعد التحركات السياسية والإعلامية في هذا الملف يعكس حجم الخلافات بين الرؤى المختلفة حول التعامل مع إيران، خاصة في ظل ارتباط القضية باعتبارات أمنية واستراتيجية معقدة، وتداخل مصالح دولية وإقليمية متعددة، ما يجعل الملف واحدًا من أكثر الملفات حساسية على الساحة الدولية في الوقت الحالي.