تباينت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت في مستهل تعاملات اليوم الخميس، عقب صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وبالتزامن مع توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني، وتنفيذ مراجعة فوتسي راسل.
وبحلول الساعة 9:15 صباحاً بتوقيت الكويت، فقد انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.01%، بينما نما "العام" بـ0.05%، وصعد "الرئيسي 50"بنحو 0.70%، وارتفع "الرئيسي" بـ0.31%، وذلك عن مستوى أمس الأربعاء.
تؤثر عدة عوامل على التداولات اليوم، بينها إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي دون تغيير خلال اجتماعه بالأمس الأربعاء، في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% مع توقعات من صانعي السياسة بزيادة في تكاليف الاقتراض لاحقًا هذا العام، وسط مخاوف متزايدة من استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي الأمريكي البالغ 2%.
يأتي ذلك إلى جانب تنفيذ مراجعة فوتسي راسل للأسهم الكويتية اليوم، والتي تضمنت انضمام شركة العملية للطاقة إلى مؤشر الشركات الصغيرة، فضلاً عن توقيع الوالايات المتحدة الأمريكية وإيران على اتفاق وقف الحرب وفك الحصار البحري على مضيق هرمز، إذ أفاد تحالف بحري تقوده الولايات المتحدة بانخفاض التهديد الذي يواجه السفن العابرة للمضيق.
وسجلت بورصة الكويت في ذلك التوقيت سيولة بقيمة 16.72 مليون دينار، وزعت على 83.75 مليون سهم، بتنفيذ 3.66 ألف صفقة.
وشهدت التعاملات ارتفاعاً بـ9 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ1.40%، وتراجعاً بأداء قطاعا البنوك والخدمات الاستهلاكية بـ0.16% و0.14% على التوالي، واستقر قطاعان.
وبشأن الأسهم، فقد ارتفع سعر 57 سهماً على رأسها "مخازن" بـ4.70%، وانخفض سعر 32 سهماً في صدارتها "وربة للتأمين" بواقع 4.76%، واستقر سعر 15 سهماً.
وجاء سهم "مخازن" في مقدمة نشاط التداولات على المستويات كافة بـ29.55 مليون سهم، وسيولة بقيمة 4.58 مليون دينار.
وعلى صعيد اخر، كشف مركز الشال الاقتصادي الكويتي عن توقعات جديدة للموازنة العامة للكويت للسنة المالية الحالية 2025 - 2026، تشير إلى احتمال تسجيل عجز يبلغ 6.702 مليار دينار كويتي.
وأوضح التقرير أن العامل الأساسي المؤثر في هذا العجز يرتبط مباشرة بتطورات إيرادات النفط ومستوى الوفورات الممكن تحقيقها في المصروفات عند صدور الحساب الختامي للسنة المالية.
وأشار المركز إلى أن شهر ديسمبر 2025 شهد انخفاضاً في سعر برميل النفط الكويتي إلى نحو 61.3 دولار للبرميل، مسجلاً تراجعاً قدره 3.9 دولار مقارنة بشهر نوفمبر، أي بنسبة انخفاض تقارب 3.9%. كما يعتبر هذا السعر أقل بحوالي 6.7 دولار عن السعر الافتراضي الجديد في الموازنة، والمقدر بـ 68 دولاراً للبرميل، وأدنى بنحو 29.2 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالي، الذي حُدد عند 90.5 دولار للبرميل، بحسب تقديرات وزارة المالية الكويتية.
وأضاف التقرير أن متوسط سعر النفط الكويتي خلال الفترة الماضية من السنة المالية الحالية بلغ نحو 68 دولاراً للبرميل، وهو أدنى بنحو 11.7 دولار عن متوسط سعر السنة المالية الماضية 2024 - 2025، الذي بلغ 79.7 دولار للبرميل، وأقل بنحو 22.5 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالية، ما يعكس ضغوطاً إضافية على الإيرادات النفطية للدولة.
وفيما يتعلق بالإيرادات، توقع مركز الشال أن تحقق الكويت إيرادات نفطية تقدر بـ 1.126 مليار دينار خلال ديسمبر الماضي، مع افتراض استمرار أسعار الإنتاج ومستويات الإنتاج نفسها حتى نهاية السنة المالية، وهو افتراض قد لا يتحقق عملياً. وبناءً عليه، فإن جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج للسنة المالية الحالية قد تصل إلى 14.910 مليار دينار، أي أقل بحوالي 395.3 مليون دينار عن الرقم المقدر في الموازنة والبالغ 15.305 مليار دينار.
وبإضافة الإيرادات غير النفطية، التي يُتوقع أن تصل إلى نحو 2.926 مليار دينار، ستبلغ إجمالي إيرادات الموازنة الكويتية 17.836 مليار دينار.
في المقابل، تصل اعتمادات المصروفات إلى 24.538 مليار دينار، ما يجعل العجز المتوقع 6.702 مليار دينار، مع بقاء إمكانية التأثير الأكبر للعجز على ما ستسجله أسعار النفط الفعلية خلال الأشهر المقبلة وأي وفورات محتملة في الإنفاق.
يُعد هذا التقرير مؤشراً مهماً لصانعي القرار في الكويت، خاصة مع اعتماد اقتصاد الدولة بشكل كبير على الإيرادات النفطية، ويبرز الحاجة إلى متابعة التطورات العالمية للأسعار واتخاذ تدابير لضبط النفقات العامة والحفاظ على الاستقرار المالي.