يواصل الأردن جهوده الإنسانية لإسناد الأشقاء في الجمهورية اللبنانية، إذ سيرت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية اليوم الخميس، قافلة مساعدات إنسانية جديدة بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين.
وتضم القافلة، وهي الثامنة ضمن سلسلة قوافل الدعم الموجهة إلى لبنان، 19 شاحنة محملة بمواد إغاثية ومستلزمات أساسية، إلى جانب شحنة أدوية مخصصة لدعم القطاع الصحي والمستشفيات اللبنانية، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية ومركز التنسيق المدني العسكري.
وجرى تجهيز القافلة بالتنسيق مع الهيئة اللبنانية العليا للإغاثة، واستنادًا إلى قوائم الاحتياج والوضع الميداني في لبنان، لضمان وصول المساعدات إلى القطاعات والفئات الأكثر حاجة، وبما ينسجم مع أولويات الاستجابة الإنسانية على الأرض.
وتهدف القوافل الأردنية المتتابعة إلى دعم القطاعات الأكثر احتياجًا والتخفيف من آثار الظروف الإنسانية الصعبة في لبنان، وهي امتداد للدور الإنساني الأردني المستمر في الوقوف إلى جانب الدول الشقيقة خلال الأزمات.
أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية ما وصفته بتصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، والتي شملت إحراق المسجد الكبير في قرية جلجليا، وإحراق مسجد الفاروق في قرية مزارع النوباني شمال رام الله.
وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي إن هذه الاعتداءات تمثل امتداداً لسياسات إسرائيلية متطرفة، وتأتي بالتوازي مع استمرار الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية، إلى جانب تصريحات لمسؤولين إسرائيليين، تسهم في تأجيج العنف والتطرف وتقويض فرص السلام.
وأكد المجالي رفض الأردن القاطع لهذه الممارسات، معتبراً أنها تمثل اعتداءً على المقدسات وتفاقماً خطيراً للوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محملاً إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات.
ودعا الناطق الرسمي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك لوقف التصعيد، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءات المستوطنين، ومحاسبة المتورطين في هذه الجرائم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وشدد على أن تحقيق السلام العادل والدائم يظل مرهوناً بتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.