الشام الجديد

لبنان يرفض مقترح ترامب بشأن دور سوريا في التعامل مع حزب الله

الخميس 18 يونيو 2026 - 09:52 ص
ابراهيم ياسر
الأمصار

أكد وزير العدل اللبناني عادل نصار رفض مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن تترك إسرائيل مهمة "التعامل مع حزب الله" في لبنان إلى سوريا، بحجة أن دمشق "ستقوم بالمهمة على نحو أفضل".

وقال وزير العدل اللبناني في مداخلة لقناة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، إن نزع سلاح الحزب هو "مسؤولية الدولة اللبنانية وليس لقوات أجنبية".

غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية

وفي 14 يونيو، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة استهدفت شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت بدعوى مهاجمة "أهداف لحزب الله"، بينما كان العالم يترقب اقتراب توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.وأسفرت الغارة عن مقتل 3 أشخاص بينهم سيدتان، وإصابة 16 آخرين بينهم 4 سيدات.

وفي تصريحات صحفية على هامش قمة مجموعة السبع بفرنسا الثلاثاء، قال ترمب "أنا غير سعيد بالطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان ومع حزب الله. كان يجب أن يتمكنوا من إنجاز المهمة بشكل أسرع".

وقال ترامب إنه اقترح على إسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع حزب الله اللبناني، مضيفا "لا يتعين تدمير مبنى سكني كامل بحثا عن شخص واحد من حزب الله؛ فهناك كثيرون يعيشون في تلك المباني، وليسوا جميعا من عناصر الحزب".

إيران: إنهاء الحرب في لبنان شرط لنجاح التفاهمات

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان يتعارض مع بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، مشددة على أن احترام سيادة لبنان وإنهاء العمليات العسكرية على أراضيه يمثلان جزءاً أساسياً من الالتزامات الواردة في الاتفاق.

وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم تتألف من 14 بنداً موزعة على صفحة ونصف، لافتة إلى أن البندين الأول والثاني خُصصا لتحديد الإطار العام للمفاوضات وآليات تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت الوزارة إلى أن لبنان ورد ذكره ثلاث مرات ضمن نص المذكرة، ما يعكس أهمية الملف اللبناني في مسار التفاهمات بين الجانبين، مؤكدة أن وقف الحرب في مختلف الجبهات، وفي مقدمتها الساحة اللبنانية، يعد شرطاً ضرورياً لبدء مرحلة التفاوض واستمرارها.

 

وأضافت أن المذكرة شددت بشكل واضح على احترام سيادة الجمهورية اللبنانية، معتبرة أن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان يمثل انتهاكاً مباشراً لهذه المبادئ، ومخالفة لما تم الاتفاق عليه بين الأطراف المعنية.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية للتعامل مع أي خرق لبنود المذكرة، مشيرة إلى أن تنفيذ الالتزامات المتبادلة يعد أساساً للحفاظ على مسار التفاهمات وضمان نجاح المفاوضات المرتقبة.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين طهران وواشنطن، أوضحت الوزارة أن الاتفاق يتضمن التزام الولايات المتحدة باحترام سيادة إيران ووحدة أراضيها، إلى جانب التوافق على إطلاق مفاوضات تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً، على أن تبدأ رسمياً اعتباراً من يوم الجمعة المقبل.

كما كشفت أن الجانب الأمريكي تعهد باتخاذ خطوات تتعلق بتخفيف القيود المفروضة على حركة الملاحة الإيرانية، بما في ذلك وقف المضايقات التي تتعرض لها السفن الإيرانية، والعمل على معالجة الملفات المرتبطة بالأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

 

وفي ملف الملاحة البحرية، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تعتزم إعادة حركة المرور في مضيق هرمز إلى طبيعتها تدريجياً خلال الفترة المقبلة، مع إزالة عدد من العوائق التي أثرت على الملاحة في الممر البحري الحيوي خلال الأشهر الماضية.

وأضافت أن إيران ستنسق مع سلطنة عمان لإدارة حركة الملاحة وتقديم الخدمات اللازمة للسفن العابرة للمضيق، مع إمكانية التشاور مع دول المنطقة بشأن أي ترتيبات إضافية ترتبط بأمن الملاحة واستقرار حركة التجارة الدولية.