الشام الجديد

ترمب يكشف عن محادثات مع الشرع بشأن «حزب الله» ويقترح دوراً سورياً في لبنان

الخميس 18 يونيو 2026 - 12:23 ص
الأمصار

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إجراء محادثات مع نظيره السوري أحمد الشرع تناولت ملف «حزب الله» اللبناني، في تصريحات أعادت تسليط الضوء على الدور الذي تسعى واشنطن إلى منحه لدمشق ضمن الترتيبات الأمنية الإقليمية المتسارعة.
وجاءت تصريحات ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث أكد أنه ناقش مع الشرع سبل التعامل مع الحزب، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مكتفياً بالإشارة إلى أنه سيتحدث عن هذا الملف في وقت لاحق.
وأبدى الرئيس الأميركي دعماً واضحاً للقيادة السورية الجديدة، مشيداً بما وصفه بقدرة الشرع على توحيد البلاد بعد سنوات من الصراع، ومعتبراً أن دمشق تمتلك إمكانات تؤهلها للتعامل مع التحديات المرتبطة بـ«حزب الله» بصورة أكثر فاعلية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترات متواصلة رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع توسع دائرة المواجهة. كما تزامنت مع انتقادات وجهها ترمب لإسرائيل بسبب طبيعة عملياتها العسكرية في لبنان، معتبراً أن بعض الضربات تسببت في سقوط أعداد كبيرة من المدنيين.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت خلال الأشهر الماضية عن مشاورات أميركية مع دمشق بشأن أدوار أمنية محتملة في المنطقة الحدودية بين سوريا ولبنان، إلا أن السلطات السورية نفت مراراً وجود أي خطط لإرسال قوات إلى الأراضي اللبنانية أو الانخراط في عمليات عسكرية هناك.
ويُنظر إلى هذه التطورات باعتبارها جزءاً من تحولات أوسع تشهدها المنطقة منذ التغيير السياسي في سوريا عام 2025، حيث تحاول الإدارة الأميركية إعادة صياغة علاقاتها مع دمشق بعد سنوات من القطيعة والتوتر.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترمب تعكس رغبة واشنطن في الاستفادة من المتغيرات السياسية السورية لاحتواء التوترات الإقليمية، في وقت تبقى فيه الملفات المرتبطة بلبنان و«حزب الله» من أكثر القضايا تعقيداً في الشرق الأوسط، نظراً لتداخلها مع الحسابات الأمنية والسياسية لكل من سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة والقوى اللبنانية المختلفة.