أجري اليوم الأربعاء بمقر ديوان ولاية "تلمسان" الجزائریه التوقيع على الترخيص المسبق لطباعة ونشر المصحف الشريف بخط النسخ، وذلک بحضور ممثلين عن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والسلطات الولائية.
وجاءت عملية توقيع الترخيص المسبق لطباعة مشروع المصحف الشريف برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق بخط النسخ, والذي قام بخطه الخطاط محمد برارات في ظرف سنة ونصف, بعد الانتهاء من عملية التدقيق ومراجعة نسخ المصحف الشريف من طرف لجنة وطنية تابعة لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف تضم 17 عضوا من دكاترة ومشايخ وخبراء في علم الرسم والضبط القرآني.

وذكر المدير العام للتوجيه الديني والثقافة الإسلامية بالوزارة, مراد معيزة, في كلمته بالمناسبة بجهود وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في خدمة كتاب الله, حيث بادرت بإنشاء المدارس وتشجيع الزوايا ومرافقتها وتوظيف معلمي القرآن الكريم وتأسيس المسابقات القرآنية وطباعة المصحف الشريف, والذي تطبع الجزائر منه كل سنة برعاية سامية من رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, عشرات الآلاف من النسخ لتوزيعها, علاوة على حرصها على نشر القرآن في الفضاء الحاضر والافتراضي وتشجيع كل المبادرات الجماعية و الفردية الخادمة لكتاب الله.
ومن جهته, أبرز المدير المركزي للتعليم القرآني والمسابقات القرآنية ورئيس اللجنة الوطنية لتدقيق ومراجعة نسخ القرآن الكريم بذات الوزارة, مسعود مياد أن هذه اللجنة أعدت, بتوجيهات وزير الشؤون الدينية والأوقاف, مجموعة معتبرة من المصاحف المخطوطة والمرتلة والإلكترونية والتطبيقية.
وأشار إلى أن طباعة ونشر المصحف الشريف بخط النسخ "يعتبر مشروعا إضافيا تحول إلى واقع ملموس أشرف عليه فريق علمي من هذه اللجنة من جامعي القراءات القرآنية العشر, وعلماء متمكنون في الرسم والضبط القرآني, إلى جانب دعم السلطات الولائية لتلمسان والمحسنين والخطاط, وكذا المعالج الرقمي الذي نسق حروفه وهندس صفحاته وأخرجها, والمزخرف الذي صاغ من تراثنا و أصالتنا زخارف زادت هذا المصحف بهجة و جلالة".
كما أشار والي تلمسان يوسف بشلاوي بالمناسبة أنه تم إنشاء منصة إلكترونية خاصة بهذا المصحف الشريف يمكن الولوج إليها عبر رمز الاستجابة السريعة المدرجة في صفحات المصحف, بما يتيح للقارئ الاستماع لمختلف التلاوات القرآنية بأصوات قراء جزائريين, و التي سيتم الإعلان عنها تزامنا مع صدور أول نسخة ورقية لهذا المصحف الشريف.