الشام الجديد

إيران: إنهاء الحرب في لبنان شرط لنجاح التفاهمات

الأربعاء 17 يونيو 2026 - 10:05 م
مصطفى سيد
الأمصار

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان يتعارض مع بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة، مشددة على أن احترام سيادة لبنان وإنهاء العمليات العسكرية على أراضيه يمثلان جزءاً أساسياً من الالتزامات الواردة في الاتفاق.

وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم تتألف من 14 بنداً موزعة على صفحة ونصف، لافتة إلى أن البندين الأول والثاني خُصصا لتحديد الإطار العام للمفاوضات وآليات تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت الوزارة إلى أن لبنان ورد ذكره ثلاث مرات ضمن نص المذكرة، ما يعكس أهمية الملف اللبناني في مسار التفاهمات بين الجانبين، مؤكدة أن وقف الحرب في مختلف الجبهات، وفي مقدمتها الساحة اللبنانية، يعد شرطاً ضرورياً لبدء مرحلة التفاوض واستمرارها.

وأضافت أن المذكرة شددت بشكل واضح على احترام سيادة الجمهورية اللبنانية، معتبرة أن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان يمثل انتهاكاً مباشراً لهذه المبادئ، ومخالفة لما تم الاتفاق عليه بين الأطراف المعنية.

وأكدت الخارجية الإيرانية أن طهران ستتخذ الإجراءات التي تراها ضرورية للتعامل مع أي خرق لبنود المذكرة، مشيرة إلى أن تنفيذ الالتزامات المتبادلة يعد أساساً للحفاظ على مسار التفاهمات وضمان نجاح المفاوضات المرتقبة.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين طهران وواشنطن، أوضحت الوزارة أن الاتفاق يتضمن التزام الولايات المتحدة باحترام سيادة إيران ووحدة أراضيها، إلى جانب التوافق على إطلاق مفاوضات تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً، على أن تبدأ رسمياً اعتباراً من يوم الجمعة المقبل.

كما كشفت أن الجانب الأمريكي تعهد باتخاذ خطوات تتعلق بتخفيف القيود المفروضة على حركة الملاحة الإيرانية، بما في ذلك وقف المضايقات التي تتعرض لها السفن الإيرانية، والعمل على معالجة الملفات المرتبطة بالأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

وفي ملف الملاحة البحرية، أوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران تعتزم إعادة حركة المرور في مضيق هرمز إلى طبيعتها تدريجياً خلال الفترة المقبلة، مع إزالة عدد من العوائق التي أثرت على الملاحة في الممر البحري الحيوي خلال الأشهر الماضية.

وأضافت أن إيران ستنسق مع سلطنة عمان لإدارة حركة الملاحة وتقديم الخدمات اللازمة للسفن العابرة للمضيق، مع إمكانية التشاور مع دول المنطقة بشأن أي ترتيبات إضافية ترتبط بأمن الملاحة واستقرار حركة التجارة الدولية.

وأكدت الوزارة أن المرحلة التالية بعد توقيع المذكرة ستشهد مفاوضات مباشرة بشأن عدد من الملفات العالقة، وفي مقدمتها العقوبات الأمريكية والبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى القضايا المتعلقة بالمواد النووية المخصبة ومستويات تخصيب اليورانيوم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى خفض التوترات وتهيئة الأجواء أمام تسويات سياسية أوسع، وسط ترقب دولي لنتائج المفاوضات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة وانعكاساتها على ملفات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.