حوض النيل

مجلس السيادة السوداني يبحث ملف الضائقة المعيشية

الأربعاء 17 يونيو 2026 - 09:46 م
جهاد جميل
الأمصار

بحث مجلس السيادة السوداني، وضع استراتيجية للاستفادة من البحر الأحمر باعتباره منطقة استراتيجية.

ووجّه المجلس في اجتماعه اليوم الأربعاء برئاسة عبد الفتاح البرهان، بإيجاد معالجات فورية للضائقة المعيشية التي تواجه المواطنين.

وطمأن المجلس المواطنين على استتباب الوضع الأمني، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات التي تستهدف زعزعة أمنهم واستقرارهم.

ووقف السيادة على الترتيبات الجارية لانعقاد الحوار السوداني السوداني وذلك للخروج برؤية وطنية جامعة لمعالجة الأزمة الماثلة في البلاد.

وفي خطوة تكشف عن تحركات سياسية غير معلنة، تعمل المملكة العربية السعودية على بناء قاعدة مدنية متحالفة مع قائد الجيش السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان، في مسعى لتعزيز موقعه داخلياً وخارجياً. هذه الجهود، التي بدأت منذ مارس الماضي، جرت بعيداً عن الأضواء عبر سلسلة لقاءات ثنائية قادها نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي في الرياض مع شخصيات بارزة من تحالف “صمود” المرتبط برئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.

وبحسب مصادر مطلعة، ترى الرياض أن حمدوك أصبح أكثر عرضة لتأثير قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، ما دفعها إلى استهداف ثلاثة من أعمدة تحالف “صمود” لإضعاف هذا المسار. فقد التقى الخريجي بمريم الصادق المهدي، وزيرة الخارجية السابقة ونائبة رئيس حزب الأمة، إلى جانب شقيقها عبد الرحمن الصادق المهدي القيادي في الحزب نفسه، إضافة إلى عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني وأحد أبرز وجوه التحالف.اللقاءات جرت تحت إشراف عبد العزيز بن عبد الله المطر، ممثل السعودية لدى جامعة الدول العربية، وبحضور رئيس الاستخبارات العامة خالد بن علي الحميدان، في إطار استراتيجية سعودية تهدف إلى تقليص النفوذ الإماراتي داخل تحالف “صمود” وتعزيز مسار بديل يخدم رؤيتها في السودان.

كما دعت الرياض دبلوماسيين مخضرمين مثل نور الدين ساتي، السفير السوداني السابق لدى الولايات المتحدة، ودفع الله الحاج علي، السفير السوداني في السعودية ورئيس الوزراء المؤقت مطلع عام 2025، للمشاركة في هذه الجهود. وكانت السعودية قد طالبت في ذلك الوقت بتعيين رئيس وزراء مدني، ليقع الاختيار على كامل إدريس، إلا أنه لم يتمكن من ترسيخ نفسه كشخصية توافقية.