استقبل وزير التجارة وتنمية الصادرات، صباح اليوم الأربعاء، وفدا عن البنك الافريقي التصدير والاستيراد (Afreximbank)وذلك بحضور رئيسة الديوان وعدد من إطارات الوزارة.
ويندرج هذا اللقاء، وفق بلاغ لوزارة التجارة، في إطار الإعداد للانطلاق الرسمي في إجراءات إنجاز مركز تجاري إفريقي متعدد الاختصاصات بتونس يضم فرعا للبنك، وهو مشروع من شأنه أن يساهم في مزيد تعزيز نفاذ المنتوجات والخدمات التونسية إلى الأسواق الإفريقية إضافة إلى الدعم المالي والفني الذي سيوفره البنك للجانب التونسي وخاصة المؤسسات التونسية المصدرة للسلع والخدمات والموردة في الفضاء الإفريقي.
في مستهل اللقاء، نوه وزير التجارة وتنمية الصادرات بمستوى علاقات الشراكة القائمة بين تونس والبنك وخاصة فيما يتعلق بدعم تنفيذ اتفاقية الزليكاف وتعزيز نجاعة النظام الافريقي للدفع والتسوية PAPSS والذي كانت تونس أول دولة في منطقة شمال إفريقيا انخرطت في هذا النظام منذ فيفري 2024.
كما بين سمير عبيد الدور الهام الذي تقوم به هذه المؤسسة في توفير الموارد المالية لتمويل ودعم المشاريع الاقتصادية خاصة الصغرى والمتوسطة منهامن جهة، ودعم وتطوير التجارة البينية من جهة أخرى، مشيرا إلى أن تونس تعمل على دعم القطاعات ذات الأولوية وتمتلك مؤسسات عمومية قادرة على التموقع في القارة الإفريقية بالنظر إلى جودة خدماتها والثقة التي تحظى بها في الأوساط الدولية فضلا عن مبادراتها في إنجاز مشاريع استراتيجية مرتبطة بالاندماج الاقتصادي الإفريقي على غرار الممر التجاري القاري الإفريقي البري، والذي ستكون المنطقة الحرة للأنشطة اللوجستية والتجارية ببن قردان والمعبر الحدودي براس جدير، نقطتى انطلاقه نحو ليبيا وفي اتجاه دول أخرى من إفريقيا جنوب الصحراء غير المطلة على البحر.من جانبه، أعرب وفد البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد عن تقديره للدعم الذي لقيه من الجانب التونسي للانطلاق في هذا المشروع.
كما عبر عن رغبة البنك في مزيد توسيع مجالات التعاون مع تونس سواء في القطاع العام أو الخاص، مؤكدا استعداد البنك لدعم المؤسسات الاقتصادية التونسية لتعزيز حضورها بالقارة الإفريقية ومرافقة الشركات المصدرة للنفاذ إلى أسواق جديدة في إفريقيا واستعرض بالمناسبة مختلف ٱليات التمويل المتاحة والتسهيلات والضمانات التي يوفرها البنك ويضعها على ذمة المؤسسات الناشطة في القطاعين العام والخاص على حد السواء.
وتجدر الإشارة إلى أن البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد يُعد مؤسسة مالية متعددة الأطراف تضم في عضويتها 52 دولة، ويعد من أكبر المزوّدين الماليين للحكومات الإفريقية وللمؤسسات الخاصة بالدول الأعضاء خاصة في مجال تمويل ودعم التجارة البينية الإفريقية، وتوفير المعلومات والمعطيات المتعلقة بالتجارة والاستثمار في القارة وتتمثل أهم المحاور الاستراتيجية لنشاط البنك بالخصوص في تمويل التجارة وتنمية الصادرات، إلى جانب دعم التصنيع والتنمية في إفريقيا