الخليج العربي

الجبير من باريس: السعودية وفرنسا تعززان شراكتهما الاستراتيجية وتبحثان أبرز ملفات المنطقة والعالم

الأربعاء 17 يونيو 2026 - 05:42 ص
الأمصار

في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحولات سياسية واقتصادية متسارعة، كثّفت المملكة العربية السعودية وفرنسا مشاوراتهما السياسية، حيث بحث وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، عادل بن أحمد الجبير، مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الفرنسي، سبل تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب مناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وجاء اللقاء الذي عُقد، الثلاثاء، في العاصمة الفرنسية باريس، برئاسة السيناتور سيدريك بيران، في إطار الحراك الدبلوماسي المتنامي بين الرياض وباريس، والذي يعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وحرصهما على توسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وشهدت المباحثات استعراض أوجه التعاون الثنائي وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، كما تناول الجانبان عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات الإقليمية الراهنة، والجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات العالمية.

ويأتي هذا اللقاء في ظل تنامي الدور السعودي على الساحة الدولية، إذ أصبحت المملكة لاعباً محورياً في العديد من الملفات السياسية والاقتصادية والبيئية، مستفيدة من ثقلها الإقليمي ومكانتها في أسواق الطاقة العالمية، فضلاً عن دورها المتصاعد في جهود الوساطة وحل النزاعات الإقليمية.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات السعودية الفرنسية زخماً متزايداً، مدعوماً بتقارب الرؤى حول العديد من القضايا الدولية، وتوسع التعاون في قطاعات الطاقة النظيفة، والاستثمار، والصناعات العسكرية، والتكنولوجيا المتقدمة، فضلاً عن التعاون في ملفات التغير المناخي والتنمية المستدامة.

كما عززت الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين من مستوى التنسيق السياسي، لا سيما في ما يتعلق بالقضايا الإقليمية في الشرق الأوسط، حيث تعمل الرياض وباريس على دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار، واحتواء الأزمات، ودفع مسارات التنمية الاقتصادية في المنطقة.

ويُنظر إلى فرنسا باعتبارها أحد أبرز الشركاء الأوروبيين للمملكة، في وقت تسعى فيه الرياض، ضمن رؤية السعودية 2030، إلى تنويع شراكاتها الدولية واستقطاب المزيد من الاستثمارات والتقنيات الحديثة، بما يعزز خططها التنموية الطموحة ويواكب التحولات الاقتصادية العالمية.

كما يكتسب الحوار السعودي الفرنسي أهمية خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة، سواء على مستوى أمن الطاقة العالمي أو الأزمات الإقليمية المتشابكة، الأمر الذي يجعل من التنسيق المستمر بين الجانبين عاملاً مهماً في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي.

ويعكس لقاء الجبير مع لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الفرنسي حرص البلدين على الحفاظ على قنوات التشاور المفتوحة وتطوير شراكتهما الاستراتيجية، بما يرسخ مكانتهما كطرفين فاعلين في معالجة القضايا الدولية، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي بين الرياض وباريس.