حقق منتخب الأرجنتين انطلاقة قوية في مشواره ببطولة كأس العالم 2026، بعدما أمطر شباك منتخب الجزائر بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة العاشرة، لكن الحدث الأبرز لم يكن الفوز فحسب، بل الليلة التاريخية التي عاشها القائد ليونيل ميسي، الذي دوّن إنجازاً جديداً في سجله الحافل بعدما سجل "هاتريك" قاد به منتخب "التانغو" إلى الصدارة ورفع رصيده إلى 16 هدفاً في تاريخ كأس العالم، معادلاً الرقم القياسي للأسطورة الألماني ميروسلاف كلوزه.
وفي ظهوره الدولي رقم 200 بقميص الأرجنتين، أثبت ميسي أن الزمن لم ينتقص من سحره شيئاً، إذ قدم عرضاً استثنائياً أمام "محاربي الصحراء"، افتتحه بهدف أول في الدقيقة 17، قبل أن يعود ليعزز النتيجة في الدقيقة 60، ثم اختتم مهرجان أهدافه بهدف ثالث في الدقيقة 76، وسط احتفالات صاخبة من الجماهير الأرجنتينية التي حضرت شاهدة على ليلة استثنائية في مسيرة أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.
وبدا المنتخب الأرجنتيني أكثر سيطرة وتنظيماً منذ الدقائق الأولى للمباراة، معتمداً على خبرة لاعبيه وتحركات ميسي الحاسمة في الثلث الأخير من الملعب. ورغم المحاولات الجزائرية للعودة إلى أجواء اللقاء، فإن الفوارق الفنية والخبرة الدولية رجحت كفة بطل العالم، الذي نجح في فرض إيقاعه حتى صافرة النهاية.
ويحمل هذا "الهاتريك" أهمية خاصة لميسي، إذ يُعد الأول له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، رغم أن النسخة الحالية هي السادسة في مسيرته بالمونديال، بعدما سبق له الظهور في نسخ 2006 و2010 و2014 و2018 و2022، وهي مسيرة استثنائية قلما تتكرر في تاريخ اللعبة.
كما نجح النجم الأرجنتيني في معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الهداف التاريخي لكأس العالم، الألماني ميروسلاف كلوزه، الذي أحرز 16 هدفاً خلال مشاركاته الأربع في البطولة. ويبدو ميسي الآن مرشحاً بقوة للانفراد بالرقم القياسي إذا واصل التسجيل خلال المباريات المقبلة.
ويكتسب هذا الإنجاز بعداً تاريخياً آخر، كونه جاء في المباراة الدولية رقم 200 لميسي مع منتخب بلاده، ليصبح الاحتفال مزدوجاً بالنسبة للقائد الذي قاد الأرجنتين إلى لقب كأس العالم في قطر 2022، قبل أن يواصل كتابة فصول جديدة من المجد في مونديال 2026.
أما منتخب الجزائر، فقد وجد نفسه أمام اختبار صعب في بداية مشواره بالمجموعة، حيث اصطدم بخبرة حامل اللقب