عاجل

بريطانيا تجدد التزامها بدعم اليمن إنسانياً.. وتحذير من انهيار غذائي يهدد ملايين السكان

الأربعاء 17 يونيو 2026 - 02:48 ص
الأمصار

جددت المملكة المتحدة تأكيدها مواصلة دعمها الإنساني لليمن، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم أزمة الأمن الغذائي التي باتت تهدد حياة ملايين اليمنيين، وسط مؤشرات على تدهور معيشة الأسر واضطرار بعضها لبيع ممتلكاتها الأساسية لتأمين الغذاء.

أكدت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة جينيفر ماكناوتن، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث تطورات الأزمة في اليمن، أن بلادها تشعر بقلق بالغ إزاء التدهور المتسارع في أوضاع الأمن الغذائي داخل البلاد، مشيرة إلى أن الأزمة وصلت إلى مستويات تجعل العديد من الأسر غير قادرة على تأمين احتياجاتها الأساسية.

وأوضحت ماكناوتن أن تقارير إنسانية حديثة تشير إلى أن عدداً من العائلات اليمنية اضطرت إلى بيع منازلها أو أراضيها الزراعية من أجل توفير الغذاء، وهو ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها السكان في ظل استمرار الأزمة الممتدة منذ سنوات.

وفي سياق الدعم الدولي، كشفت المسؤولة البريطانية أن المملكة المتحدة قدّمت خلال العام الماضي ما يزيد على 190 مليون دولار كمساعدات إنسانية لليمن، مؤكدة استمرار التزام لندن بدعم برامج الإغاثة الموجهة للفئات الأكثر احتياجاً، لا سيما النساء والأطفال والفئات الهشة.

كما شددت على ضرورة استمرار التنسيق الدولي وتكثيف الجهود الإنسانية لتخفيف معاناة اليمنيين، محذّرة من أن استمرار تدهور الأوضاع دون تدخل فعال قد يؤدي إلى تفاقم غير مسبوق في الأزمة الإنسانية.

تأتي هذه التصريحات في ظل أزمة إنسانية تُعد من الأسوأ عالمياً، حيث يعاني اليمن من تداعيات حرب مستمرة منذ أكثر من عقد، أدت إلى انهيار واسع في البنية الاقتصادية والخدمات الأساسية، إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن ملايين اليمنيين يعيشون بالفعل على حافة المجاعة، في ظل نقص حاد في التمويل المخصص لخطط الاستجابة الإنسانية، ما يهدد بتقليص حجم المساعدات المقدمة خلال الفترة المقبلة.

وفي موازاة الدعم الإنساني، أشارت المندوبة البريطانية إلى استمرار دعم بلادها للسلطات اليمنية المعترف بها دولياً، بما في ذلك رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ورئيس الوزراء شائع الزنداني، في إطار دعم الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار ودفع جهود التعافي والتنمية.