الخليج العربي

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر في اليمن: أكثر من 18 مليون شخص يواجهون الجوع الحاد

الأربعاء 17 يونيو 2026 - 02:18 ص
الأمصار

حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم غير مسبوق في الأزمة الإنسانية في اليمن، مؤكدة أن أكثر من 18 مليون شخص، أي ما يزيد على نصف سكان البلاد، يعانون من مستويات حادة من الجوع، في ظل تراجع حاد في الاستجابة الإنسانية ونقص التمويل، ما ينذر بتدهور إضافي خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة.
وخلال إحاطة قدّمها أمام مجلس الأمن الدولي، أطلق وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة توم فليتشر تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكداً أن الأزمة في اليمن "تتسارع بوتيرة خطيرة"، في وقت تتفاقم فيه معدلات انعدام الأمن الغذائي بشكل لافت.

وأوضح فليتشر أن نسبة السكان غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية ارتفعت خلال شهر واحد فقط من نحو 50% إلى ما يقارب 60%، فيما ارتفعت نسبة من يواجهون أشد درجات الجوع من شخص واحد من كل أربعة إلى قرابة شخص واحد من كل ثلاثة. كما أشار إلى أن نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية يعانون مستويات حادة من الجوع، وهو ما يعادل تقريباً نصف سكان تلك المناطق.

وفي سياق متصل، لفت المسؤول الأممي إلى أن الأمم المتحدة تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى بيانات دقيقة من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بسبب القيود المفروضة على العمل الإنساني، الأمر الذي يحدّ من القدرة على تقييم حجم الاحتياجات الفعلية للسكان هناك.

وأضاف أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تداخل عوامل متعددة تشمل استمرار النزاع، والانهيار الاقتصادي، وارتفاع الأسعار، وتراجع فرص الدخل.

الخلفية والتداعيات:
تأتي هذه التطورات في ظل أزمة إنسانية ممتدة منذ سنوات في اليمن، حيث تسبّب الصراع المستمر في تدمير واسع للبنية التحتية وتهجير ملايين السكان، إضافة إلى انهيار الخدمات الأساسية. وتؤكد الأمم المتحدة أن نقص التمويل يمثل أحد أكبر التحديات، إذ لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية إلا على أقل من 15% من الاحتياجات المطلوبة، ما يفرض تقليصاً إضافياً في عمليات الإغاثة.

وحذّر فليتشر من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من التدهور، داعياً المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل، مؤكداً أن الحل الإنساني وحده غير كافٍ دون تسوية سياسية شاملة تقودها الأطراف اليمنية وبدعم من المجتمع الدولي ومجلس الأمن.