قال شيخ الأزهر أحمد الطيب، الثلاثاء، إن المسجد الأقصى "قضية مركزية للأمة الإسلامية"، داعيا إلى توحيد الجهود وتسخير الإمكانات للدفاع عن القدس وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال لقاء شيخ الأزهر مع قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، في مقر مشيخة الأزهر بالقاهرة.
وفي اللقاء، دعا الطيب إلى "توحيد الجهود وتسخير الإمكانات المتاحة للدفاع عن القدس ومقدساتها وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة".
وأكد أن المسجد الأقصى "قضية مركزية للأمة الإسلامية".
وشدد على موقف مصر "الثابت" في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
واستعرض اللقاء تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وما تتعرض له مدينة القدس من إجراءات إسرائيلية تستهدف تغيير واقعها التاريخي والقانوني.
من جانبه، أشاد قاضي قضاة فلسطين بمواقف مصر الداعمة للحقوق الفلسطينية ودورها في الدفاع عن القدس ومقدساتها.
وحذر من "المخاطر المتزايدة التي تواجه مدينة القدس والمسجد الأقصى في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات المتواصلة للمقدسات الإسلامية".
وأكد الهباش أن حماية القدس والمسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية تمثل "أولوية للقيادة الفلسطينية"، محذرا من استمرار السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة في القدس المحتلة.

وقال إن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجماعات الاستيطانية تواصل العمل على تنفيذ مخططات تستهدف فرض التقسيم الزماني والمكاني في الحرم القدسي الشريف".
وأشار إلى تصاعد الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون ومحاولات أداء طقوس دينية داخل باحات المسجد الأقصى، معتبرا ذلك "انتهاكا للوضع التاريخي والقانوني القائم".
كما أشار الهباش إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
ودعا الدول العربية والإسلامية ومؤسساتها الدينية إلى "تكثيف الجهود لحماية القدس والمسجد الأقصى ودعم صمود الفلسطينيين، وخاصة المقدسيين الذين يواجهون السياسات الإسرائيلية بشكل مباشر".
وفي 9 يونيو 2026، حذرت مؤسسة القدس الدولية من تصعيد إسرائيل سياسة "تفريغ عدد من معالم المسجد الأقصى المبارك بذرائع أمنية، وأحدثها قبة موسى في الجهة الجنوبية الغربية منه".
وقالت المؤسسة، في بيان، إن "شرطة الاحتلال كثفت خلال الأشهر والأسابيع الماضية سياسة تفريغ مرافق ومعالم داخل المسجد الأقصى بذريعة وجود اعتبارات أمنية".
وأوضحت أن أحدث هذه الإجراءات استهدفت "قبة موسى"، "ليصبح عدد المرافق الداخلة في سلسلة الاستهداف أربعة مرافق، كلها كانت مقرات إدارية للأوقاف الإسلامية التابعة للأردن".
ويؤكد الفلسطينيون باستمرار أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
لكن الفلسطينيين يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها في 1980.