جيران العرب

الصين تدعم وساطة باكستان لاستمرار الحوار الأمريكي الإيراني

الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 07:46 م
هايدي سيد
الأمصار

أكدت الصين دعمها للجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان من أجل الحفاظ على استمرارية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تعكس تنامي التنسيق بين بكين وإسلام آباد بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وحرصهما على دعم المسارات السياسية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة.

وجاء الموقف الصيني خلال مباحثات رفيعة المستوى استضافتها العاصمة الصينية بكين، جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، حيث تناولت المحادثات عدداً من الملفات الثنائية والإقليمية، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لدعم الحوار بين الولايات المتحدة وإيران والحفاظ على قنوات التواصل بين الجانبين.

وأشاد الجانب الصيني بالدور الذي تقوم به الحكومة الباكستانية في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، مؤكداً استعداده لدعم أي مبادرات أو تحركات سياسية من شأنها الإسهام في استمرار المفاوضات وتعزيز فرص الوصول إلى تفاهمات تقلل من حدة التوترات القائمة.

وتأتي هذه التحركات في ظل مرحلة دقيقة تشهدها المنطقة، حيث تتابع العديد من الدول الجهود الرامية إلى تجنب المزيد من التصعيد والعمل على معالجة الخلافات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. وتعتبر الصين أن الحوار والتفاوض يمثلان الطريق الأمثل لمعالجة الأزمات الدولية وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وفي هذا السياق، تواصل باكستان أداء دور نشط في دعم المساعي الدبلوماسية المتعلقة بالملف الإيراني، إذ تسعى منذ عدة أشهر إلى تشجيع الأطراف المختلفة على مواصلة الحوار وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية الباكستانية قد أعلنت في وقت سابق أن الصين تدعم الجهود التي تبذلها إسلام آباد في هذا الملف، مشيرة إلى العمل على مبادرة مشتركة تتضمن عدة بنود تهدف إلى تعزيز فرص التسوية السياسية وتشجيع استمرار التواصل بين الأطراف المعنية.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال زيارته إلى بكين أن العلاقات بين باكستان والصين تمثل شراكة استراتيجية راسخة، مشيراً إلى أهمية التنسيق المستمر بين البلدين بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات المرتبطة بالملف الإيراني.

وأضاف أن التعاون بين الجانبين لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية والتجارية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى القضايا السياسية والأمنية التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن باكستان تولي أهمية كبيرة للحلول السلمية والحوار كوسيلة لمعالجة الأزمات.

ويرى مراقبون أن الدعم الصيني للمساعي الباكستانية يعكس رغبة البلدين في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع أي تدهور قد يؤثر على أمن المنطقة ومصالحها الاقتصادية. كما يعكس اهتمام بكين المتزايد بلعب دور أكبر في القضايا السياسية الدولية عبر دعم المبادرات الدبلوماسية والحلول التفاوضية.

وتشير التحركات الأخيرة إلى وجود توافق صيني باكستاني بشأن أهمية استمرار المفاوضات الأمريكية الإيرانية وعدم السماح بتعثرها، في ظل ما تمثله هذه المباحثات من أهمية للأمن والاستقرار الإقليميين. كما تؤكد هذه الجهود أن المجتمع الدولي لا يزال يراهن على الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيل الأكثر فاعلية لمعالجة الخلافات وتجنب المزيد من التصعيد في منطقة تشهد تحديات سياسية وأمنية متشابكة.